فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قريبه والجملة مبتدأ وخبر ( قالوا: أبو طالب ) أي وليه ( فلم يزل ) أي الراهب ( يناشده ) أي يناشد أبا طالب ويطالب رده عليه السلام خوفًا عليه من أهل الروم أن يقتلوه في الشام . ويقول لأبي طالب: بالله عليك أن ترد محمدًا إلى مكة وتحفظه من العدو . ( حتى رده أبو طالب ) [ أي إلى مكة شرفها الله ] ( وبعث معه أبو بكر بلالًا ) وفي رواية علي عن أبيه أنه قال: فرددته مع رجال ، وكان فيهم بلال . أخرجه رزين ( وزوده الراهب من الكعك ) وهو الخبز الغليظ على ما في الأزهار . قال شارح: هو نوع من الخبز وقال الطيبي: هو الخبز وهو فارسي معرب ، وكذا في القاموس . ( والزيت ) أي لأدام ذلك الخبز . وقد ورد من طرق رواها أحمد وغيره: كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة ( رواه الترمذي ) أي وقال: حسن غريب . وقال الجزري: إسناده صحيح ورجاله رجال الصحيحين أو أحدهما ، وذكر أبي بكر وبلال فيه غير محفوظ وعده أئمتنا وهمًا ، وهو كذلك . فإن من سن النبي إذ ذاك اثنا عشرة سنة وأبو بكر أصغر منه بسنتين وبلال لعله لم يكن ولد في ذلك الوقت . اه . وقال في ميزان الاعتدال قيل: مما يدل على بطلان هذا الحديث قوله: وبعث معه أبو بكر بلالًا [ وبلال لم يخلق بعد وأبو بكر كان صبيًا اه . وضعف الذهبي هذا الحديث لقوله: وبعث معه أبو بكر بلالًا ] فإن أبا بكر إذ ذاك ما اشترى بلالًا . وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة: الحديث رجاله ثقات وليس فيه سوى هذه اللفظة ، فيحتمل أنها مدرجة فيه منقطعة من حديث آخر وهمًا من أحد رواته ، كذا في المواهب اللدنية . ولا يخفى أن ايراد هذا الحديث بباب علامات النبوّة كان أوفق للتحقيق والله ولي التوفيق .
( 5919 ) ( وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنت مع النبي وسلم بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله جبل ) أي حجر كما في رواية ( ولا شجر إلا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله ) فالحديث معجزة للنبي وكرامة للولي ( رواه الترمذي والدارمي ) .
( 5920 ) ( وعن أنس: أن النبي أتى ) أي جيء ( بالبراق ليلة أسري به ) بإضافتها على