ثم سرنا فلما رجعنا مررنا بذلك الماء فسألها ) أي المرأة ( عن الصبي . فقالت: والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ) أي من الصبي ( ريبًا ) بفتح الراء وسكون الياء ، أي شيئًا نكرهه . ( بعدك ) أي بعد مفارقتك أو بعد دعائك . ومنه قوله تعالى: 16 ( { ريب المنون } ) [ الطور 30 ] . أي حوادث الدهر . وقيل: ما رأينا منه ما أوقعنا في شك من حاله وتضجرنا من أمره . ومنه قوله سبحانه: 16 ( { لا ريب فيه } ) [ البقرة 2 ] . ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) أي بإسناده .
( 5923 ) ( وعن ابن عباس قال: إن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله إن ابني به جنون وإنه ليأخذه ) أي الجنون ( عند غدائنا وعشائنا ) أي عند حضورهما ، أو وقت استعمالهما . وقال شارح: أي صباحنا ومساءنا ( فمسح رسول الله صدره ) أي صدر الولد ( ودعا فثع ) بالمثلثة والعين المشددة ، أي قاء . ( ثعة ) أي فيئة واحدة . ففي النهاية: الثع القيء والثعة المرة الواحدة . ( وخرج من جوفه مثل الجرو ) بكسر الجيم وسكون الراء ، أي ولد الكلب . ( الأسود ) صفة للجرو وقوله: ( يسعى ) حال ، أي يمشي ذلك الجرو ويسرع . ( رواه الدارمي ) .
( 5924 ) ( وعن أنس رضي الله عنه قال: جاء جبريل ) عليه السلام على ما في نسخة ( إلى النبي وهو ) أي النبي ( جالس حزين وقد تخضب بالدم ) أي تلوث به يوم أحد عند كسر رباعيته ( من فعل أهل مكة ) أي من ضرب كفارهم . وقد قال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري: ضرب وجه النبي بالسيف سبعين ضربة ووقاه الله تعالى . ذكره السيوطي في حاشية البخاري ، وذلك لقوله تعالى: 16 ( { والله يعصمك من الناس } ) [ المائدة 67 ] . لكن حصل له هذا الكسر ليكثر له الأجر والخير في مشاركة مشقة المؤمنين ومحنة المجاهدين ، ولذا لما أصاب حجر أصبعه ودميت قال: % (