هل أنت إلا أصبع دميت %
وفي سبيل الله ما لقيت ) %
( فقال: ) أي جبريل ( يا رسول الله هل تحب أن نريك آية ) أي علامة منك على نبوّتك تسلية لك على محنتك لتعرف أنها سبب لمزيد منحتك وقرب منزلتك . ( قال: نعم . فنظر ) أي جبريل ( إلى شجرة من ورائه ) أي من خلفه أو من خلف النبي عليهما الصلاة والسلام ( فقال: ) أي جبريل ( ادع بها ) أي اطلبها ( فدعا بها فجاءت فقامت بين يديه ) أي مناديه لديه ومنقادة إليه ( فقال: ) أي جبريل ( مرها ) أي بالرجوع ( فلترجع ) أي لحكمة تقتضيه ( فأمرها فرجعت . فقال رسول الله: حسبي ) أي كفاني ( حسبي ) زيد للمبالغة ، أو إشارة إلى تكرار خرق العادة بالمجيء والإعادة . والمعنى: كفاني في تسليتي عما لقيته من الحزن هذه الكرامة من ربي ( رواه الدارمي ) .
( 5925 ) ( وعن ابن عمر قال: كنا مع النبي في سفر ) أي في غزوة أو عمرة ( فأقبل أعرابي ) أي بدوي ( فلما دنا ) أي قرب ( قال له رسول الله: تشهد ) أي أتشهد ( أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله . قال: ومن يشهد ؟ ) أي على وجه خرق العادة وظهور المعجزة ( على ما تقول ) أي من دعوى الرسالة ( قال: هذه السلمة ) بفتحات ، شجرة من البادية ذكره شارح . وفي النهاية: السلم شجر من العضاه واحدها سلمة بفتح اللام وورقها القرظ الذي يدبغ به ، وبها سمي الرجل سلمة . ( فدعا رسول الله وهو ) أي والحال أن النبي ( بشاطىء الوادي ) أي كان واقفًا بطرفه ( فأقبلت ) أي الشجرة كما في نسخة ( تخد الأرض ) بضم الخاء المعجمة وتشديد الدال المهملة ، أي تشقها أخدودًا . وقوله: ( خدًا ) على ما في بعض النسخ مفعول مطلق . ( حتى قامت بين يديه ) أي مسلمة عليه ومسلمة لديه ( فاستشهدها ) أي طلب الشهادة من الشجرة ( ثلاثًا ) أي مرتبًا لا متواليًا ( فشهدت ثلاثًا أنه كما قال ) أي أن الشأن ، كما قال النبي من كونه رسول رب العالمين . ( ثم رجعت إلى