صحيحة بصيغة الخطاب على أنه استفهام على سبيل الإِنكار ، والمعنى: قصدت . ( إلى رزق رزقنيه الله ) أي أباحه لي ( أخذته ثم انتزعته مني ) أي بناء على وجوب تخليصه عليك ، فالكل منقادون تحت أمره مطيعون لحكمه مستسلمون لقضائه وقدره . ( فقال الرجل: ) أي الراعي قال التوربشتي: اسمه هبار بن أوس الخزاعي ، ويقال له مكلم الذئب ( تالله ) قسم فيه معنى التعجب ( إن رأيت ) أي ما رأيت ( كاليوم ) أي ما رأيت ذئبًا يتكلم كاليوم ذكره شارح . وفي الفائق: أي ما رأيت أعجوبة كأعجوبة اليوم فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه وحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . ( ذئب يتكلم ) خبر مبتدأ محذوف كأنه قيل أي شيء هو فقال: ذئب يتكلم . ( فقال الذئب: أعجب من هذا ) أي من تكلم الذئب ( رجل في النخلات ) بالفتحات أي نخيل المدينة الواقعة ( بين الحرتين ) بفتح الحاء وتشديد الراء تثنية حرة وهي أرض ذات حجارة سود بين جبلين من جبال المدينة ( يخبركم بما مضى ) أي بما سبق من خبر الأولين ممن قبلكم ( وما هو كائن بعدكم ) أي من نبأ الآخرين في الدنيا ومن أحوال الأجمعين في العقبى . ( قال: ) أي الراوي وهو أبو هريرة ( فكان الرجل ) أي الراعي ( يهوديًا ) فيه رد على ما قيل من أن ذلك الرجل خزاعي فإن خزاعة ليست بيهود ، اللهم إلا أن يقال إنه كان ( يهوديًا . فجاء إلى النبي فأخبره ) أي بخبر الذئب ( وأسلم فصدقه النبي ) أي فيما رواه ( ثم قال النبي: إنها أمارات . ) يحتمل أن يكون الضمير للقصة وأن يكون ضميرًا مبهمًا يفسره ما بعده وأن يرجع إلى معنى ما تكلم به الذئب باعتبار الحالة [ والقصة ] ذكره الطيبي . والمعنى: أن الحالة التي رآها وأمثالها علامات . ( بين يدي الساعة ) أي قدامها ( قد أوشك الرجل ) أي قرب ( أن يخرج ) أي من بيته ( فلا يرجع ) ظاهره النصب ، لكن اتفق النسخ على رفعه على أن التقدير فهو لا يرجع . ( حتى يحدثه نعلاه ) أي في رجله ( وسوطه ) أي في يده ( بما أحدث أهله ) أي من أفعال السوء أو الحسن ( بعده ) أي بعد خروجه من أهله ومفارقته إياهم ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة . ) أي بإسناده .
( 5928 ) ( وعن أبي العلاء ) بفتح العين . قال المؤلف في فصل التابعين: اسمه يزيد بن عبد الله بن الشخير . ( عن سمرة بن جندب ( تقدم ضبطهما وسبق ذكرهما ( قال: كنا مع النبي