اسأل الله البركة فيهن أو لأجلهن ( فضمهن ) أي فأخذهن بيده ، أو وضع يده عليهن . ( ثم دعا لي ) أي لأجلي خصوصًا ( فيهن بالبركة ) أي بالبركة فيهن وكثرة الخير في أكلهن [ مع ] بقائهن ( قال: ) أي بطريق الاستئناف ( خذهن فاجعلهن ) أي أدخلهن ( في مزودك ) بكسر الميم وهو ما يجعل فيه الزاد من الجراب وغيره . ( كلما أردت أن تأخذ منه ) أي من التمر ، أو من المزود . ( شيئًا ) قال الطيبي: إن جعل منه صلة لتأخذ ، وشيئًا مفعول له فيكون نكرة شائعة ، فلا يختص بالتمر . وإن جعل حالًا من شيئًا اختص به . ( فأدخل فيه ) أي في المزود ( يدك فخذه ) أي التمر منه ( ولا تنثره ) بضم المثلثة وتكسر ( نثرًا ) مفعول مطلق . ففي المصباح نثرته نثرًا من بابي نصر وضرب ، رميت به متفرقًا . ( فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق ) أي ستين صاعًا على ما هو المشهور وصرح به شارح ، أو حمل بعير على ما ذكره في القاموس . ( في سبيل الله ) قال الطيبي: يجوز أن يحمل حملت على الحقيقة وأن يحمل على معنى الأخذ ، أي أخذته مقدار كذا بدفعات انتهى . والحمل على الحقيقة أولى فإنه أبلغ في المدعي . ويؤيده قوله: ( فكنا ) أي أنا وأصحابي ( نأكل منه ونطعم ) أي غيرنا ( وكان ) أي المزود ( لا يفارق حقوي ) أي وسطي . قال شارح: الحقو الإزار . والمراد هنا موضع شد الإزار . وقال الطيبي: الحقو معقد الإزار ، وسمي الإزار به للمجاورة . ( حتى كان يوم ) بالرفع ، على أن كان تامة وجوز نصبه على أن التقدير حتى كان الزمان يوم ( قتل عثمان ) بصيغة المصدر مضافًا إلى مفعوله . وفي نسخة بصيغة المجهول ، وعثمان نائب الفاعل . قال الخلخالي: يجوز فتح يوم مضافًا إلى قتل ، وهو جملة فعلية ، ويجوز رفعه على أنه فاعل كان التامة . ( فإنه ) أي المزود ( انقطع ) أي ذلك اليوم وسقط مني وضاع فحزنت عليه حزنًا شديدًا . وفيه إيماء إلى أن الفساد إذا شاع ارتفعت البركة . وكان يقول أبو هريرة: %(
للناس هم ولي همان بينهم %
هم الجراب وهم الشيخ عثمانا )%
ذكره ابن الملك ( رواه الترمذي ) .
( 5934 ) ( عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تشاورت قريش ليلة بمكة ) أي في دار