العنكبوت ) أي منسوجه ( فقالوا: لو دخل ههنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه ) وقيل: لما دخل الغار بعث الله حمامتين فباضتا في أسفله والعنكبوت فنسجت عليه . وروي أن المشركين طلعوا فوق الغار بحيث لو نظروا إلى أقدامهم لرأوهما فأشفق أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله فقال: ما ظنك باثنين الله ثالثهما . فأعماهم الله عن الغار ، فجعلوا يترددون حوله فلم يروه . ولا منع من جمع الجمع . ( فمكث ) بضم الكاف وفتحه أي لبث ( فيه ثلاث ليال ) أي ثم توجه إلى المدينة ( رواه أحمد ) .
( 5935 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله شاة فيها سم ) بفتح السين وضمها وتكسر ( فقال رسول الله: اجمعوا لي ) أي لأجلي . وفي نسخة: إلي ، أي منتهين إلي . أو اجعلوا مجتمعين عندي . ( من كان ههنا ) أي في هذا المكان ( من اليهود فجمعوا إليه فقال لهم رسول الله: إني سائلكم عن شيء ) أي أولًا ( فهل أنتم مصدقي ) بتشديد الدال والياء أي مصدقوني في الإخبار عنه أي ثانيًا . قال بعض المحققين في أصل المالكي: صادقوني بالتحقيق . قال: كذا في ثلاثة مواضع في أكثر النسخ ، فيدل على أن الأصل دخول نون الوقاية في الأسماء المعربة المضافة إلى ياء المتكلم لتقيها عن خفاء الإِعراب . فلما منعوها ذلك صار الأصل متروكًا فنبهوا عليه في بعض الأسماء المعربة المشابهة للفعل . ( قالوا: نعم يا أبا القاسم . فقال لهم رسول الله: من أبوكم ) أي جدكم ( قالوا: فلان ) أي بطريق الكذب على وجه الامتحان ( قال: كذبتم بل أبوكم فلان . قالوا: صدقت وبررت ) بكسر الراء أي أحسنت ( قال: فهل أنتم مصدقي عن شيء إن سألتكم عنه ) أي ثم أخبرتكم به ( قالوا: نعم يا أبا القاسم وإن كذبناك ) أي في قولنا هذا ( عرفت كما عرفته في أبينا فقال لهم: من أهل النار . قالوا: نكون فيها يسيرًا ) أي زمانًا قليلًا كما أخبر الله سبحانه عنهم بقوله: 16 ( { وقالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة } ) [ البقرة 80 ] . ( ثم تخلفونا ) بضم اللام