فهرس الكتاب

الصفحة 5668 من 6013

وتشديد النون وتخفف أي تعقبوننا ( فيها ) وهذا على زعمهم الفاسد واعتقادهم الكاسد أنه قول صدق وخبر حق ( قال رسول الله: اخسؤوا فيها ) إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { اخسؤوا فيها ولا تكلمون } ) [ المؤمنون 108 ] . وهو في الأصل زجر الكلب . فالمعنى: اسكتوا سكوت هوان فإنكم كاذبون في أخباركم . ( والله لا نخلفكم فيها أبدًا . ثم قال: هل أنتم مصدقي في شيء إن سألكتم عنه . فقالوا: نعم يا أبا القاسم . قال: هل جعلتم في هذه الشاة سمًا . قالوا: نعم . قال: فما حملكم على ذلك . قالوا: أردنا إن كنت كاذبًا ) أي في دعوى رسالتك ( أن نستريح منك وإن كنت صادقًا لم يضرك ) بتشديد الراء المفتوحة ويجوز ضمها . ولو روى بكسر الضاد وسكون الراء المخففة لجاز كما قرىء بالوجهين في قوله تعالى في آل عمران: 16 ( { لا يضركم كيدهم شيئًا } ) [ آل عمران 120 ] . في آل عمران . قال الطيبي في قوله: أن نستريح . مفعول لأردنا وجزاء الشرط المتوسط بين الفعل والمفعول محذوف لوجود القرينة ، أي إن كنت كاذبًا فنستريح منك وإن كنت صادقًا لم يضرك فننتفع بهدايتك . وحاصله: أردنا الامتحان ، يعني: فإما أن نعلم أنك كاذب فنستريح منك وأما أن نعلم أنك نبي فنتبعك . وفيه أنه تبين من فحواهم أنهم كاذبون في دعواهم فثبت عليهم الحجة البالغة بظهور المعجزة السابغة . ( رواه البخاري ) .

( 5936 ) ( وعن عمر بن أخطب الأنصاري ) قال المؤلف: هو مشهور بكنيته أبي زيد غزا مع النبي غزوات ومسح رأسه ودعا له بالجمال . فيقال: إنه بلغ مائة سنة ونيفًا وما في رأسه ولحيته إلا نبذة من شعر أبيض عداده في أهل البصرة روى عنه جماعة . ( قال: صلى بنا رسول الله يومًا الفجر ) أي صلاة الصبح ( وصعد ) بالكسر أي طلع ( على المنبر فخطبنا ) أي خطب لنا أو وعظنا ( حتى حضرت الظهر ) أي صلاة الظهر بدخول وقتها ( فنزل فصلى ثم صعد المنبر ) فيه إشعار بأنه قد يتعدى بنفسه ( فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر حتى غربت ) بفتح الراء أي غابت ( الشمس فأخبرنا بما هو كائن إلى يوم القيامة ) أي مجملًا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت