مفصلًا ، ففيه الإِعجاز أكثر . ( قال: ) أي عمرو ( فأعلمنا ) أي الآن ( أحفظنا ) أي يومئذ ذكره الطيبي . وقال السيد جمال الدين: الأولى أن يقال: أحفظنا الآن لتلك القصة أعلمنا أي الآن . ( رواه مسلم ) .
( 5937 ) ( وعن معن ) بفتح فسكون معدود في التابعين ( بن عبد الرحمان ) أي ابن عبد الله بن مسعود الهذلي ( قال: ) أي معن ( سمعت أبي ) أي عبد الرحمان ولم يذكره المؤلف في أسمائه ( قال: سألت مسروقًا ) وهو تابعي مشهور ( من آذن ) بالمد ، أي من أعلم . ( النبي بالجن ) أي بحضورهم ( ليلة ) بالتنوين ويجوز فتحها بناء على إضافتها إلى قوله: ( استمعوا القرآن ) بل قيل هو أفصح في قوله: ليلة أسري به . وكذا في يوم ولدته أمه ، ومنه قوله تعالى: 16 ( { يوم ينفع الصادقين } ) [ المائدة 119 ] . عند جمهور القراء . ( فقال: ) أي مسروق لعبد الرحمان ( حدثني أبوك يعني عبد الله بن مسعود ) تفسير من بعض الرواة المتأخرين ( أنه ) أي ابن مسعود ولا يبعد رجع الضمير إليه ( قال: آذنت ) بالمد أي أعلمت ( بهم شجرة . متفق عليه ) .
( 5938 ) ( وعن أنس قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة فتراءينا الهلال ) أي فطلبنا رؤيته ( وكنت رجلًا حديد البصر فرأيته وليس أحد يزعم أنه [ رآه ] ) أي الهلال ( غيري فجعلت أقول لعمر: أما تراه فجعل لا يراه ) قال الطيبي: كأنه اتباع لقوله: فجعلت أي طفقت أريه الهلال فهو لا يراه ، فأقحم جعل مشاكلة كما أقحم . 16 ( { فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب } ) . تأكيدًا لقوله: ( لا تحسبن الذين يفرحون ) [ آل عمران 188 ] . انتهى ولا يبعد أن يقال: التقدير فجعل عمر يطالع في السماء حال كونه لا يراه . ( قال: يقول عمر: ) أي بعد عجزه عن رؤيته ( سأراه وأنا مستلق على فراشي ) الجملة حال من الفاعل أو المفعول . والمعنى: سأراه بلا مشقة وليس لي إلى رؤيته الآن حاجة . قال الطيبي: أي لا يهمني الآن رؤيته بتعب سأراه بعد من غير تعب