فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العبد المخير . ( وكان أبو بكر أعلمنا ) أي أكثر علمًا منا حيث علم أوّلًا أن المخير هو رسول الله ، فأعلم اسم تفضيل . ولا يبعد أن يكون فعلًا ماضيًا أي وقد كان أعلمنا بالقضية لكنا ما فهمناها بالكلية . ( متفق عليه ) .
( 5958 ) ( وعن عقبة بن عامر ) جهني روى عنه نفر من الصحابة وخلق كثير من التابعين ، ذكره المؤلف في الصحابة . ( قال: صلى رسول الله على قتلى أحد ) جمع قتيل ، والمراد بهم الشهداء . ( بعد ثماني سنين ) أي من دفنهم ، فقيل صلى عليهم صلاة الجنازة وهو الظاهر المتبادر ، فهو من خصوصياته أو خصوصيتهم . وقال الشافعي: المراد بالصلاة الدعاء . ( كالمودع للأحياء والأموات ) قال المظهر: أي استغفر لهم واستغفاره لهم كالوداع للأحياء والأموات ، أما الأحياء فبخروجه من بينهم ، وأما الأموات فبانقطاع دعائه واستغفاره لهم . قال السيوطي: وذلك قرب موته . ( ثم طلع المنبر فقال: إني بين أيديكم فرط ) بفتح الفاء والراء ، وهو الذي يتقدم الواردة فيهيء لهم الرشاء والدلاء ويسقي لهم . وهو فعل بمعنى فاعل كتبع بمعنى تابع ، يريد أنه شفيع لهم لأنه يتقدمهم والشفيع يتقدم على المشفوع ، وقد روى الترمذي في الشمائل عن ابن عباس يحدث: أنه سمع رسول الله يقول: من كان له فرطان من أمتي أدخله الله بهما الجنة . فقالت له عائشة: فمن كان له فرط من أمتك . قال: ومن كان له فرط يا موفقة . قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك . قال: فأنا فرط لأمتي لن يصابوا بمثلي . ( وأنا عليكم شهيد ) أي مطلع على أحوالكم إذ تعرض عليّ أعمالكم أو أنا شاهد لكم ومثن عليكم . ( وإن موعدكم ) أي مكان وعدكم للشفاعة الخاصة بكم في يوم الجمع . ( الحوض ) أي وروده فإنه حينئذ يتميز الخبيث من الطيب والمنافق من المؤمن فتكون الشفاعة لأمة الإجابة . ( وإني لأنظر ) أي الآن ( إليه ) أي إلى الحوض ( وأنا في مقامي هذا ) أي فوق المنبر وهو على ظاهره وكأنه كشف له عنه في تلك الحالة . ( وإني قد أعطيت مفاتيح