فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خزائن الأرض ) أي ستفتح لأمتي خزائن الأرض بفتح بلادها وإيمان عبادها . ( وإني لست أخشى عليكم ) أي على مجموعكم ( أن تشركوا بعدي ) لأن ذلك قد وقع من بعض ( ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا ) بحذف إحدى التاءين أي ترغبوا ( فيها ) رغبة الشيء النفيس وتميلوا إليها كل الميل ، فإن المنافسة لا تناسب النعم الفانية بل تختص بالأمور الباقية . ولذا قال تعالى: 16 ( { وفي ذلك فليتنافس المتنافسون } ) [ المصطفين 26 ] . أي المؤمنون الكاملون ( وزاد بعضهم ) أي بعض الرواة على ما سبق قوله: ( فتقتتلوا ) أي يقتل بعضكم بعضًا للملك والمال ( فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم ) أي في المال بأسوأ الحال . قال النووي: فيه معجزات لرسول الله ، فإن معناه الإخبار بأن أمته تملك خزائن الأرض وقد وقع ذلك وأنهم لا يرتدون وقد عصمهم الله تعالى من ذلك وأنهم يتنافسون في الدنيا وقد وقع ذلك . ( متفق عليه ) .
( 5959 ) ( وعن عائشة قالت: إن من نعم الله علي ) أي خاصة ( أن رسول الله توفي في بيتي ) أي لا في غيبتي ( وفي يومي ) أي نوبتي لأكون متشرفة بخدمتي . وفي جامع الأصول: كان ابتداء مرض النبي من صداع عرض له وهو في بيت عائشة ثم اشتد به وهو في بيت ميمونة ثم استأذن نساءه أن يمرض في بيت عائشة فأذن له [ وكان ] مدة مرضه اثني عشر يومًا ومات يوم الاثنين ضحى من ربيع الأوّل . فقيل لليلتين خلتا منه وقيل لاثنتي عشرة خلت منه وهو الأكثر . ( وبين سحري ونحري ) بفتح فسكون فيهما وهو يدل على كمال قربي وقربتي . والمعنى: أنه توفي وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرها منه إذ السحر الرئة على ما في النهاية . وقيل: السحر ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن . وقال ابن الملك: النحر موضع القلادة من أعلى الصدر . وقال ابن حجر: السحر هو الصدر وهو في الأصل الرئة والمراد بالنحر موضعه . اه . وجاء في رواية بين حاقني وذاقني ، أي كان رأسه بين منكبها وصدرها . ولا يعارضه ما للحاكم وابن سعد من طرق أن رأسه الكريم كان في حجر عليّ كرم الله وجهه لأن كل طريق منها لا يخلو عن شيء كذا قاله الحافظ ابن حجر ، وعلى تقدير صحتها يجمع بأنه كان في حجره قبل الوفاة . ( وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته ) قالوا: الصواب فتح أن [ عطفًا على أن رسول الله كذا ذكره الجزري . وسبب ذلك أنه حينئذ يدخل تحت نعم الله بخلافه إذا كسر فإنه يكون ] عطفًا على إن من نعم الله فيكون مجرد إخبار . وأقول: لو صحت