فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرواية بالكسر لكان الوجه أن يقال الواو للحال . ثم الريق بالكسر ماء الفم ولما كان الجمع بينهما يحتاج إلى بيان سبب قالت بطريق الاستئناف ( دخل علي ) أي عندي ( عبد الرحمان بن أبي بكر ) والمراد به أخوها ( وبيده ) أي بيد عبد الرحمان ( سواك ) أي غير مستعمل لما سيأتي ( وأنا مسندة رسول الله ) بالإِضافة وفي نسخة بتنوين مسندة ونصب الرسول وهو بضم الميم وكسر النون . يقال: سند إليه استند وأسندته أنا كذا في القاموس . ( فرأيته ) أي النبي ( ينظر إليه ) أي إلى السواك أو إلى صاحبه ( وعرفت ) أي والحال أني قد عرفت في الماضي من طبعه ( أنه يحب السواك ) أي مطلقًا أو عند تغير الفم خصوصًا ( فقلت: آخذه لك ) أي منه ( فأشار برأسه أن نعم ) أي نعم فأن مفسرة ( فتناولته ) أي أخذته منه وناولته إليه فاستعمله ( فاشتد ) أي السواك ( عليه ) أي [ لأنه ] شديد ( وقلت: ) وفي نسخة فقلت . ( ألينه لك ؟ ) بتشديد الياء المكسورة ( فأشار برأسه أن نعم فلينته ) أي لينت السواك بريقي وأعطيته النبي ( فأمره على أسنانه ) بتشديد الراء ماض من الإِمرار . والمعنى فاجتمع الريقان في حلقي وكذا في حلقه عند موته . وفيه إيماء إلى رضاه عنها حتى عند انقطاع حياته . ( وبين يديه ركوة ) أي ظرف ( فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ) وايرادها بلفظ التثنية اشعار بنهاية حرارته وايماء إلى اظهار عجزه وعبوديته . قيل: وسببه أنه كان يغمى عليه من شدة الوجع ثم يفيق . ويؤخذ منه أنه ينبغي فعل ذلك لكل مريض فإن لم يفعله فعل به لأن فيه نوع تخفيف الكرب كالتجريع ، بل يجب التجريع إذا اشتدت حاجة المريض إليه . ( ويقول: لا إله إلا الله ) أي الواحد القهار الذي قهر العباد بالموت وهو الحي الذي لا يموت . ( إن للموت سكرات ) بفتحات جمع سكرة أي شدائد ومشقات عظيمات من حرارات ومرارات طبيعيات حتى للأنبياء وأرباب الكمالات ، فاستعدوا لتلك الحالات واطلبوا من الله تهوينه للأموات . وفي شمائل الترمذي عنها قالت: رأيت رسول الله وهو بالموت ، أي مشغول أو متلبس وعنده قدح فيه ماء وهو يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم يقول: اللهم أعني على منكرات الموت أو قال: على سكرات الموت . والمراد بمنكرات الموت شدائده ومكروهاته وما يحصل للعقل من التغطية المشابهة للسكر فهو بمعنى سكرات الموت ، والشك إنما هو في اللفظ ثم في تلك السكرات زيادة رفع الدرجات . ( ثم نصب يده ) أي رفعها بطريق الدعاء أو على وجه الإِيماء إلى جهة