فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الله نامته . أي أماته ، ويمتد إلى الحلق فيسمى الوريد ويمتد إلى الصدر فيسمى الأبهر ويمتد إلى الساق فيسمى الصافن . والهمزة في الأبهر زائدة . ( رواه البخاري ) وروى ابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي هريرة: ما زالت أكلة خيبر تعادني كل عام حتى كان هذا أوان قطع أبهري . قال الهروي: الأكلة بضم الهمزة ، وقال: لم يأكل منها إلا لقمة واحدة . اه . وتعادني بضم التاء وتشديد الدال أي تعاودني ، وقطع بصيغة الماضي مضافًا إليه .
( 5966 ) ( وعن ابن عباس قال: لما حضر رسول الله ) بصيغة المفعول أي حضره الموت ، وفيه تجوّز فإنه عاش بعد ذلك اليوم وهو يوم الخميس إلى يوم الاثنين . وقيل التقدير لما حضره هم الموت . ( وفي البيت رجال ) أي كثيرة ( وفيهم عمر بن الخطاب ) جملتان حاليتان معترضتان بين لما وجوابه وهو قوله . ( قال النبي: هلموا ) أي تعالوا واحضروا ( أكتب لكم كتابًا ) بالجزم جوابًا وقوله: ( لن تضلوا بعده ) صفة لكتابًا . قال النووي في شرح مسلم: اعلم أن النبي معصوم من الكذب ومن تغيير شيء من الأحكام الشرعية في حال صحته ومرضه ومعصوم من ترك بيان ما أمر ببيانه وتبليغ ما أوجب الله عليه تبليغه ، وليس هو معصومًا من الأمراض والأسقام العارضة للأجسام مما لا نقص فيه بمنزلته ولا فساد لما تمهد من شريعته ، وقد سحر حتى صار يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولم يكن يفعله ولم يصدر منه في هذا الحال كلام في الأحكام مخالف لما سبق ، فإذا علمت ما ذكرناه فقد اختلفوا في الكتاب الذي أراد كتابته . فقيل أراد أن ينص على الخلافة في إنسان معين لئلا يقع نزاع . قلت: هذا بعيد جدًا إذ التنصيص على خلافة أبي بكر أو عمر أو العباس أو علي لا يحتاج إلى كتابة بل كان مجرد القول كافيًا وللمقصود وافيًا مع أنه قد أشار إلى خلافة أبي بكر بنيابة الإِمامة مع التصريح بقوله: يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر . نعم لو قيل إنه أراد أن يكتب الخلافة المستمرة خلف وفاته لمن يستحقها واحدًا بعد واحد إلى خروج المهدي [ وظهور ] عيسى عليه السلام لكان له وجه وجيه وتنبيه نبيه ، ولكن أراد الله الأمر مستورًا وكان ذلك في الكتاب مسطورًا . وقيل أراد كتابًا يبين فيه مهمات الأحكام ملخصة ليرتفع النزاع ويحصل الاتفاق على المنصوص عليه . قلت: لم يكن في زمانه نزاع ليرتفع ولا خلاف ليندفع ، وأما باعتبار ما بعده من الزمان مما سيقع [ من ] الاختلاف في [ كل ] مكان فقد أخبر بوقوعه بقوله: ( اختلاف أمتي رحمة ) .