فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أكملت لكم دينكم ) [ المائدة 3 ] . ( قال عبيد الله ) أي ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي ولد أخي عبد الله بن مسعود وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل الحديث سمع ابن عباس وخلقًا كثيرًا من الصحابة . ( فكان ابن عباس يقول: إن الرزيئة ) بفتح الراء وكسر الزاي بعدها ياء ساكنة ثم همزة . وقد يسهل فتشدد الياء على ما في شرح البخاري أي المصيبة ( كل الرزيئة ) أي تمامها وكمالها ( ما حال ) أي والحال الذي وقع حائلًا وصار مانعًا ( بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لإختلافهم ولغطهم ) متعلق بحال وكان ابن عباس مال إلى خلاف ما قال عمر ومن تبعه من الصحابة فتدبر . قال البيهقي في كتاب دلائل النبوّة: إنما قصد عمر رضي الله عنه بذلك التخفيف على رسول الله حين غلب الوجع عليه ، ولو كان مراده أن يكتب ما لا يستغنون عنه لم يتركه لإختلافهم لقوله تعالى: 6 ( { بلغ ما أنزل إليك من ربك } ) [ المائدة 67 ] . كما لم يترك التبليغ لمخالفة من خالفه ومعاداة من عاداه وكما أمر في تلك الحالة بإخراج اليهود من جزيرة العرب وغير ذلك يعني مما سيأتي بيانه ، قال: وقد حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله أنه أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر رضي الله عنه ، ثم ترك ذلك اعتمادًا على علمه من تقدير الله تعالى ذلك ، كما هم بالكتابة في أول مرضه حين قال وارأساه ثم ترك الكتابة وقال: يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر . وذلك بسبب استخلافه أبا بكر في الصلاة . وقال أيضًا وإن كان المراد به بيان أحكام الدين ورفع الخلاف فيها فقد علم عمر حصول ذلك من قوله تعالى: 6 ( { اليوم أكملت لكم دينكم } ) [ المائدة 3 ] . وعلم أنه لا تقع واقعة إلى يوم القيامة إلا وفي الكتاب والسنة بيانها نصًا أو دلالة ، وفي تكلف النبي في مرضه مع شدة وجعه كتابة ذلك مشقة . فرأى الاقتصار على ما سبق بيانه تخفيفًا عليه ولا ينسد باب الاجتهاد على أهل العلم والاستنباط وإلحاق الفروع بالأصول ، فرأى عمر [ رضي الله عنه أن ] الصواب ترك الكتابة تخفيفًا على رسول الله وفضيلة للمجتهدين ، وفي تركه الانكار على عمر دليل على استصواب رأيه وكان عمر أفقه من ابن عباس وموافقيه . ( وفي رواية سليمان بن أبي مسلم الأحول ) قال المؤلف: هو خال ابن أبي نجيح تابعي من أثبات الحجازيين وأئمتهم سمع طاووسًا وأبا سلمة وروى عنه ابن عيينة وابن جريج وشعبة ( قال ابن عباس: يوم الخميس ) مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف أو عكسه وقوله: ( وما يوم الخميس ) . يستعمل عند إرادة تفخيم الأمر والشدة والتعجب منه كقوله تعالى: 6 ( { الحاقة ما الحاقة } ) [ الحاقة 1 2 ] . 6 ( { والقارعة ما القارعة } ) [ القارعة 1 2 ] . ( ثم بكى ) أي ابن عباس ( حتى بل دمعه الحصى ) أي حتى سال