فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في صفاته وإنكارها بدعة ، وثالثها في أحكام الفروع المحتملة وجودها فهذا جعله الله تعالى رحمة وكرامة للعلماء . وقال المازري: إن قيل: كيف جاز للصحابة الاختلاف في هذا الكتاب مع قوله: ائتوني أكتب . فالجواب أن الأوامر يقارنها قرائن تنقلها من الندب إلى الوجوب عند من قال أصلها الندب ، ومن الوجوب إلى الندب عند من قال أصلها الوجوب . فلعله ظهر منه من القرائن ما دل على أنه لم يوجب ذلك عليهم بل جعله إلى اختيارهم فاختلف اختيارهم بحسب اجتهادهم . وهو دليل على رجوعهم إلى الاجتهاد في الشرعيات ، وأدى اجتهاد عمر رضي الله عنه إلى الامتناع . ولعله اعتقد أن ذلك صدر منه من غير قصد جازم . وكان هذا قرينة في إرادة عدم الوجوب والله أعلم . ( فأمرهم بثلاث ) أي خصال ( فقال: ) تفسير لما قبله ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) مر بيانه في باب إخراج اليهود من جزيرة العرب ( وأجيزوا الوفد ) أي أكرموا الوافدين عليكم والواصلين إليكم من حواليكم وأعطوهم الجائزة والعطية فيما لديكم . ( بنحو ما كنت أجيزهم ) أي كمية وكيفية . والتمييز فيما بينهم بحسب ما يليق بهم . قال النووي: أمر بإكرام الوفود وضيافتهم تطييبًا لنفوسهم وترغيبًا لغيرهم من المؤلفة . وقالوا: سواء كان الوفد مسلمين أو كفارًا لأن الكافر إنما يفد غالبًا فيما يتعلق بمصالحنا ومصالحه . ( وسكت ) أي ابن عباس ( عن الثالثة ) أي نسيانًا منه أو اقتصارًا ( أو قالها ) أي ذكرها ( فنسيتها ) وفي نسخة بضم النون وتشديد السين ( قال سفيان: ) الظاهر أنه ابن عيينة ( هذا ) أي قوله: سكت . ( من قول سليمان ) أي الأحول . قال النووي: الساكت هو ابن عباس والناسي سعيد بن جبير . قال مهلب: والثالثة تجهيز جيش أسامة . وقال القاضي عياض: ويحتمل أنه قوله: لا تتخذوا قبري وثنًا يعبد . ( متفق عليه ) .
( 5967 ) ( وعن أنس قال: قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما ) بصيغة التثنية لجلالتهما أو لكونه من مقول أنس . وفي نسخة عنهم بصيغة الجمع ليعم أنسًا . ( بعد وفاة رسول الله: انطلق بنا إلى أم أيمن ) هي أم أسامة بن زيد بن حارثة كانت مولاة النبي فزوّجها زيدًا واسمها بركة وهي حاضنة النبي ورثها النبي عن أبيه عبد الله ، وكانت تسقي الماء وتداوي الجرحى وكانت من الحبشة وتوفيت بعد عمر بعشرين يومًا . وأما زيد فملكته خديجة الكبرى فاستوهبه فوهبته له فأعتقه كذا ذكره بعض المحققين . ولم يذكر المؤلف أم أيمن في أسمائه ( نزورها كما كان رسول الله يزورها ) استئناف بيان كأنه قيل: لم ننطلق