فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المصباح . وفي القاموس: فطن به وإليه ، وله كفرح ونصر وكرم . فتبين أن ما في بعض النسخ من كسر الطاء سهو قلم نشأ من قلة فطانة الكاتب ، والمعنى لم يتفطن . ( لها ) أي لهذه النكتة أو للوفاة ولم يفهمها . ( أحد غير أبي بكر ) بالرفع على البدلية وينصب ، أي إلا أبا بكر فإنه عرفها . ( فذرفت عيناه ) أي سالت دموع أبي بكر ( فبكى ثم قال: بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا ) أي عبيدنا وإمائنا وغيرهما لو كان جاز الفداء بشيء منها أو بجميعها . ( قال: ) أي أبو سعيد ( ثم هبط ) أي نزل ( عن المنبر فما قام عليه حتى الساعة ) أي إلى الآن . قال الطيبي: حتى هي الجارة ، والمراد بالساعة القيامة . يعني: فما قام عليه بعد ذلك في حياته ( رواه الدارمي ) .
( 5969 ) ( وعن ابن عباس قال: لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح ) أي إلى آخر السورة المشيرة إلى حصول الكمال المستعقب للزوال فكأنه قال: إذا صحت نصرتك فاشتغل بخدمتك من تنزيه ربك وشكر نعمتك ، فقد تم المقصود من بعثتك . ( دعا رسول الله فاطمة ) أي طلبها ( قال: ) استئناف بيان أو حال ( نعيت إلى نفسي ) بصيغة المجهول المؤنث ، أي أخبرت بأني أموت . قال الطيبي: صمن نعي معنى الإنهاء وعدي بإلى أي أنهي إلي نعي نفسي ، كما تقول: أحمد إليك فلانًا . يقال: نعى الميت ينعاه ، إذا أذاع موته وأخبر به . ولعل السر في ذلك أنه تعالى رتب قوله: 16 ( { فسبح بحمد ربك } ) [ النصر 3 ] . على مجموع قوله: 16 ( { إذا جاء نصر الله والفتح . ورأيت الناس [ يدخلون في دين الله أفواجًا ] } ) [ النصر 2 3 ] . فهو أمر لرسول الله بخاصة نفسه من الثناء على الله بصفات الجلال حامدًا له على ما أولى من النعم بصفات الإكرام ، وهي بذل المجهود فيما كلف به من تبليغ الرسالة ومجاهدة أعداء الدين ، وبالإقبال على العبادة والتقوى والتأهب للمسير إلى المقامات العليا واللحوق بالرفيق الأعلى . ( فبكت ) أي فاطمة رضي الله عنها حزنًا على قرب فراقه . ( قال: لا تبكي فإنك أول أهلي لاحق بي فضحكت ) أي فرحًا بسرعة وصاله ( فرآها بعض أزواج النبي ) يراد بها عائشة رضي الله عنها ، وجمعها في قوله: ( فقلن ) تعظيمًا لشأنها ذكره الطيبي: ولا يبعد مشاركة غيرها معها فيما رأته وهو الظاهر من قوله: بعض أزواج النبي ، مع قوله: فقلن . ( يا فاطمة رأيناك بكيت ثم ضحكت ) ولعلهن كن في مكان متأخر عنها ، أو تسار النبي معها كما هو مصرح في رواية أخرى حيث امتنعت عن الجواب حينئذ ، ثم أخبرت بعد موته . ( فقالت: )