فهرس الكتاب

الصفحة 5709 من 6013

( لو كان ) أي إن حصل ذاك أي موتك ( وأنا حي ) أي والحال أني حي ( فأستغفر لك ) أي لمحو سيئاتك ( وأدعو لك ) أي لرفع درجاتك ( فقالت عائشة: واثكلياه ) الثكل بالضم ويحرك على ما في القاموس الموت والهلاك وفقدان الحبيب أو الولد . وقال غيره: الثكل كقفل فقد الموت أو من يعز على الفاقد ، وليست حقيقته بمرادة هنا بل هو كلام يجري على ألسنتهم عند المصيبة . ( والله إني لأظنك ) أي أحسبك ( تحب موتي . فلو كان ذاك ) أي لو حصل موتي في يوم ( لظللت ) بكسر اللام أي صرت في ذلك النهار ( آخر يومك معرسًا ) بضم ميم فسكون فكسر وفي نسخة بتشديد الراء أي عريسًا . ( ببعض أزواجك ) والمعنى إن فقدتني وعشت بعدي تفرغت لغيري ونسيتني سريعًا . يقال: عرس وأعرس إذا بنى على زوجته ، ثم استعمل في كل جماع ذكره ابن حجر . وفي النهاية: التعريس نزول آخر الليل . يقال: منه عرس وأعرس . وأعرس الرجل فهو معرس بنى بامرأته ، ولا يقال: عرس . وفي القاموس: أعرس اتخذ عروسًا وبأهله بنى عليها . والقوم نزلوا في آخر الليل للاستراحة كعرسوا وهذا أكثر . ( فقال النبي: بل أنا وارأساه ) بل للإضراب أي دعي ما تجدين من وجع رأسك واشتغلي بي فإنه أهم من أمرك . وفي توافق محنتهما إيماء أُلى كمال محبتهما على وفق خروج الدم من بدن المجنون العامري وقت افتصاد ليلى . ( لقد هممت ) أي قصدت ( أو أردت ) شك من الراوي ( أن أرسل إلى أبي بكر وابنه ) أي عبد الرحمان ( وأعهد ) أي أوصي أبا بكر بالخلافة بعدي واجعله لي عهدي ( أن يقول القائلون ) أي لئلا يقول القائلون أو مخافة أن يقول القائلون لم يعهد رسول الله إلى أبي بكر الخلافة الكبرى ، وإنما اقتصر على الخلافة الصغرى وهي الإمامة مع أن فيها الإشارة إلى إقامة تلك الأمانة . ( أو يتمنى المتمنون ) أي الخلافة لغيره من أنفسهم أو لغيرهم ، فأو للتفريع لا للشك . وقال ابن الملك: أي كراهة أن يقول قائل أنا أحق منه بالخلافة أو يتمنى أحد أن يكون الخليفة غيره . وقال الطيبي: أن يقول مفعول له على تقدير محذوف ، أي أجهل أبا بكر ولي عهدي كراهة أن يقول الخ . وأنت تعرف أن الفعل المعلل مذكور وهو أعهد ، ولعله محذوف في أصل الطيبي والله أعلم . ( ثم قلت: ) أي في الخاطر وفي الظاهر ( يأبى الله ) أي إلا خلافته ( ويدفع المؤمنون ) أي غير خلافة أبي بكر ( أي غير خلافة أبي بكر( أو يدفع الله ) شك من الراوي ( ويأبى المؤمنون ) أي أيضًا لاستخلافي [ إياه ] في الإمامة الصغرى ، فإنها أمارة الإمارة الكبرى كما فهم بعض كبراء الصحابة حيث قال عند المنازعة: اختاره لأمر ديننا أفلا نختاره لأمور دنيانا . فهذا برهان جلي وتبيان علي عند كل ولي . ثم في قوله: ويأبى الله والمؤمنون . إشارة إلى تكفير من أنكر حقية خلافة الصديق ، اللهم إلا أن يقال المراد بالمؤمنين أكثرهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت