فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأمرت . عطف على قوله: بذلك أمرت ، أي بقبض روحك من العطف المخصص للمعطوف عليه . ( قال: ) أي علي بن الحسين ( فنظر النبي إلى جبريل عليه السلام ) أي كالمستشير إليه ( فقال جبريل: يا محمد إن الله قد اشتاق إلى لقائك ) أي وإلا لما أرسل إلى موجب عنائك . ( فقال النبي لملك الموت: امض ) بكسر همز الوصل والضاد أي أنفذ ( لما أمرت به ) ولا تتوقف فيه . قال الطيبي: وإلى ههنا ذكره ابن الجوزي في كتاب الوفاء ، وذكر بعده: فقال جبريل عليه السلام: السلام عليك يا رسول الله ، هذا آخر موطئي الأرض إنما كنت حاجتي في الدنيا . ( فقبض روحه ) { إنا لله وإنا إليه راجعون } . ( فلما توفي رسول الله وجاءت التعزية ) أي من كل ناحية البيت ( سمعوا صوتًا من ناحية البيت: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته إن في الله ) أي في كتابه ( عزاء ) بفتح العين أي تسلية ( من كل مصيبة ) إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة } ) [ البقرة 155 156 ] . أو في ثوابه عوضًا من كل محنة وبلية . قال صاحب النهاية: وفي الحديث: من لم يتعز بعزاء الله ، قيل أراد بالتعزي في هذا الحديث التسلي والتصبر عند المصيبة وأن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون . قال الطيبي: فعلى هذا يجوز أن يقدر مضاف في قوله: في الله . أي إن في لقاء الله تعالى تسليًا وتصبرًا من كل مصيبة ، وأن يراد إن في الله تسلية على التجريد أي الله معز ومسل ، نحو قوله: وفي الرحمان للضعفاء كاف ، ويؤيده القرينتان يعني قوله: ( وخلفًا ) بفتحتين أي عوضًا ( من كل هالك ودركًا ) بفتح الدال والراء أي تداركًا ( من كل فائت ) وما أحسن من قال من أرباب الحال [ شعر ]
لكل شيء إذا فارقته خلف %
وليس لله إن فارقت من عوض ) %
( فبالله ) أي فإذا كان الأمر كذلك فبعونه وحوله وقوّته ( فاتقوا ) أي الجزع والفزع إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { واصبر وما صبرك إلا بالله } ) [ النحل 127 ] . وفي بعض النسخ موافقًا لما في الحصن الحصين فثقوا بكسر المثلثة وتخفيف القاف المضمومة ، أي فاعتمدوا به إيماء إلى قوله تعالى: 16 ( { وتوكل على الحي الذي لا يموت } ) [ الفرقان 58 ] . ( وإياه فارجوا ) أي لا ترجوا سواه فإنه لا إله إلا الله ، أو من عنده فارجوا الثواب . ( فإنما المصاب ) أي [ في ] الحقيقة ( من حرم الثواب ) بصيغة المفعول أي من منع المثوبة بسبب قلة الصبر في قضية المصيبة ، والصبر المعتبر عند المولى هو الذي يكون عند الصدمة الأولى . هذا وقال الطيبي ؛ الفاء في قوله: