فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
غير مرضية ، وذلك مذ طلب الإِمارة إلى أن قتله مصعب بن الزبير سنة سبع وسبعين ، وكان قبل ذلك معدودًا في أهل الفضل والخير يظهر بذلك كله ويكتم الفسق فظهر منه ما كان يكتمه إلى أن فارق ابن الزبير وطلب الإِمارة ، وكان المختار يزيف بطلب دم الحسين ويستر طلب الدنيا والإِمارة فيأتي منه الكذب والجنون ، وإنما كانت إمارته ستة عشر شهرًا . ويقال كان في أوّل أمره خارجيًا ثم صار زبيريًا ثم صار رافضيًا ، وكان يضمر بغض علي كرم الله وجهه ويظهر منه لضعف عقله أحيانًا كذا نقله ميرك عن التصحيح ، وكذا ذكره المؤلف في أسمائه . ( والمبير هو الحجاج بن يوسف ) وهو بفتح الحاء مبالغة الحاج بمعنى الآتي بالحجة . قال المؤلف: هو عامل عبد الملك بن مروان على العراق وخراسان وبعده لابنه الوليد مات بواسط في شوّال سنة خمس وتسعين وعمره أربع وخمسون سنة . ( وقال هشام بن حسان: ) بفتح فتشديد غير منصرف وقد ينصرف . ( أحصوا ) بفتح الهمزة والصاد ، أي ضبطوا وعدوا ( ما قتل الحجاج صبرًا ) بفتح فسكون أي مصبورًا يعني محبوسًا مأسورًا ، لا في معركة ولا خلسة . ( فبلغ مائة ألف وعشرين ألفًا . رواه الترمذي ) .
( 5994 ) ( وروى مسلم في الصحيح: ) أي صحيحه لا في كتاب آخر من تصانيفه ( حين قتل الحجاج عبد الله بن الزبير قالت أسماء: ) أي أمه بنت الصديق ( إن رسول الله حدثنا أن في ثقيف كذابًا ومبيرًا فأما الكذاب فرأيناه ) أي أبصرناه أو علمناه وتعني به المختار على ما بيناه ( وأما المبير فلا أخالك ) بكسر الهمز وتفتح . قال شارح: أخال بالفتح هو القياس ، وبالكسر هو الأفصح . وفي الأزهار والكسر أشهر ، أي لا أظنك . ( إلا إياه ) قيل: والظاهر فلا أخاله إلا إياك ، فقدمت المفعول الثاني للإهتمام . ( وسيجيء تمام الحديث ) أي بسطه ( في الفصل الثالث ) .
( 5995 ) ( وعن جابر قال: قالوا: ) أي بعض الصحابة ( يا رسول الله أحرقتنا نبال ثقيف )