فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلى قريش بحذف الزائد . وفي القاموس: النسبة قرشي وقريشي ( صبرًا ) أي إلا في المعركة كما في الأزهار ( بعد هذا اليوم ) أي يوم الفتح ( إلى يوم القيامة ) قال الحميدي: وقد تأول بعضهم هذا الحديث فقال: معناه لا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صبرًا وهو مرتد عن الإِسلام ثابت على الكفر . إذ قد وجد من قريش من قتل صبرًا فيما سبق ومضى من الزمان بعد النبي ولم يوجد منهم من قتل صبرًا وهو ثابت على الكفر انتهى . والمعنى أنه لا يوجد قرشي مرتدًا فيقتل ويؤيد ما ورد من ( أن الشيطان قد أيس من جزيرة العرب ) . وقال الطيبي: ويجوز أن يكون النفي بمعنى النهي وهو أبلغ من صريح النهي ، كما أن رحمك الله ويرحمك أبلغ ، ونحو قوله تعالى: 16 ( { الزاني لا ينكح إلا زانية } ) [ النور 3 ] . في وجه . قلت: هذا وجه غير وجيه كما لا يخفى على كل نبيه ، ثم قال: وهذا الوجه أقرب إلى مدح قريش وتعظيمهم ويبقى الكلام على إطلاقه . قلت: لا يصح أن يكون هذا النهي على اطلاقه لأنه قد يجب القتل على قرشي قصاصا أو حدًا ، وهو لا يكون إلا صبرًا فيكون حكمه كحكم غيره فلا يحصل لقريش مزية ، فضلًا عن أن يكون أقرب إلى مدحهم وتعظيمهم والله أعلم . ( رواه مسلم ) .
( 6003 ) ( وعن أبي نوفل معاوية بن مسلم ) قال المؤلف: سمع ابن عباس وابن عمر وروى عنه شعبة وابن جريج ( قال: رأيت عبد الله بن الزبير على عقبة المدينة ) يريد على عقبة مكة واقعة في طريق أهل المدينة حين ينزلون مكة ، وكان عبد الله بن الزبير مصلوبًا هناك ، ولذا جعل له قبر في الحجون قريب العقبة ، لكنه غير ثابت وكذا قبور سائر الصحابة في مقبرة مكة ليس لها محل معين على وجه الصحة حتى تربة خديجة رضي الله عنها أيضًا ، وإنما بني عليها اعتمادًا على رؤيا بعض الأولياء والله أعلم . ( قال: ) أي أبو نوفل ( فجعلت قريش تمر عليه ) أي على ابن الزبير ( والناس ) أي وسائر الناس يمرون عليه أيضًا ( حتى مر عليه عبد الله بن عمر فوقف عليه فقال: السلام عليك أبا خبيب ) بضم الخاء المعجمة وفتح الموحدة الأولى بعدها تحتية ساكنة كنية ابن الزبير كني بابنه خبيب أكبر أولاده . ( السلام عليك أبا خبيب السلام عليك أبا خبيب ) فيه استحباب تثليث السلام على الميت ولو قبل الدفن . ( لقد كنت أنهاك عن هذا [ لقد كنت أنهاك عن هذا القد كنت أنهاك عن هذا ] ) المشار إليه بهذا صلبه . والمعنى كنت