بضفائر شعرك ( قال: ) أي أبو نوفل ( فأبت وقالت: والله لا آتيك ) بمد الهمزة ، أي لا أجيئك . ( حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني . قال: ) أي أبو نوفل ( فقال: ) أي الحجاج ( أروني سبتي ) بكسر السين المهملة وسكون الموحدة وفتح الفوقية وتشديد التحتية أي نعلي وكذا ضبطه النووي . وقال: هي النعل التي لا شعر عليها . وفي نسخة صحيحة سبتيتي بكسر فسكون فكسر فوقية فتشديد تحتية ففتح فوقية فتحتية مشددة . ففي النهاية: السبت بالكسر الجلود المدبوغة بالقرظ وهو بالتحريك ، ورق السلم يتخذ منها النعال أي السبتية . سميت بذلك لأن شعرها قد سبت عنها أي حلق وأزيل . وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت . ويقال: للنعل المتخذ منها سبت اتساعًا ، ومنه يا صاحب السبتين . ويروي السبتيتين على النسب . وقال أبو داود: منسوب إلى موضع يقال له سوق السبت . وفي المشارق قوله: أروني سبتيتي ويا صاحب السبتيين بياءين . وذكر الهروي بياء واحدة مخففة تثنية سبت انتهى . والمعنى ائتوني بهما أو قدموهما لي . ( فأخذ نعليه ) أي فلبسهما ( ثم انطلق يتوذف ) بالواو والذال المعجمة المشددة . قال أبو عبيد: معناه يسرع ، وقيل: يتبختر . ( حتى دخل عليها ) أي على أسماء ( فقال: كيف رأيتني ) بكسر التاء ، وفي نسخة بإشباع كسرتها إياه ، أي كيف وجدتني . ( صنعت بعدو الله ) أراد به ابنها على زعمه الفاسد واعتقاده الكاسد . ( قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك ) والإِسناد سيبي فيهما ( ثم قالت: بلغني أنك تقول له: ) أي في حياته أو بعد مماته . ( يا ابن ذات النطاقين ) بكسر النون وهو ما تشد به المرأة وسطها عند معاناة اوشغال لترفع به ثوبها ، وسميت بذلك لأنها قطعت نطاقها نصفين عند مهاجرة رسول الله وشدت بأحدهما قربته وبالآخر سفرته ، فسماها رسول الله يومئذ ذات النطاقين . وقيل شدت بأحدهما سفرته وبالآخر وسطها للشغل . وكان الحجاج من خبثه حمل قوله في حقها ذات النطاقين على الذم وأنها خدامة وخراجة ولاجة تشد نطاقها للخدمة ، فكأنها أسلمت أنها ذات نطاقين . ولكن نطاق ليس هذا شأنه ، وإليه الإِشارة بقولها: ( أنا والله ذات النطاقين أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله وطعام أبي بكر من الدواب ) متعلق بأرفع أي أربط به سفرة طعامهما وأعلقهما مرفوعة خشية من الدواب كالفارة والذرة ونحوهما . ( وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه ) أما لخدمتها المتعارفة في بيتها الممدوحة في حقها ، وأما لربطها في وسطها إبقاء لحالها خشية أن تصير بطونية كما هو الآن عادة العرب من