فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التجريد حيث قال: صاحبكم ، ولم يقل: اتخذني . وثانيهما اتخذ [ الله ] صاحبكم . بالنصب عكس ما لمح إليه الحديث السابق من قوله: غير ربي . فدل الحديثان على حصول المخاللة من الطرفين ( رواه مسلم . ) ورواه أحمد والبخاري عن ابن الزبير . ورواه أحمد والبخاري أيضًا عن ابن عباس بلفظ: لو كنت متخذًا من أمتي خليلًا دون ربي لاتخذت أبا بكر خليلًا ، ولكن أخي وصاحبي . وفي رواية للبخاري: لو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لأتخذته خليلًا ولكن أخوة الإِسلام أفضل . وروى مسلم عن جندب قال: سمعت رسول الله قبل أن يموت بخمس ليال وهو يقول: إني أبرأ إلى الله عزَّ وجلَّ أن يكون لي منكم خليل فإن الله عزَّ وجلَّ قد اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا ولو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا . وأخرج الواحدي في تفسيره عن أبي أمامة قال: قال رسول الله: إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا وإنه لم يكن نبي إلا له في أمته خليل ألا وإن خليلي أبو بكر . وأخرج الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الحربي السكري عن أبي بن كعب أنه قال: إن أحدث عهدي بنبيكم قبل وفاته بخمس ليال دخلت عليه وهو يقلب يديه وهو يقول: إنه لم يكن نبي إلا وقد اتخذ من أمته خليلًا [ وإن خليلي ] من أمتي أبو بكر بن أبي قحافة ألا وأن الله تعالى قد اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا . والأحاديث النافية للاتخاذ أصح وأثبت . وإن صحت هذه الرواية فيكون قد أذن الله له عند تبرئه من خلة غير الله مع تشوقه لخلة أبي بكر لولا خلة الله في اتخاذه خليلًا مراعاة لجنوحه إليه وتعظيمًا لشأن أبي بكر ، ولا يكون ذلك انصرافًا عن خلة الله عزَّ وجلَّ بل الخلتان ثابتتان كما تضمنه الحديث . إحداهما تشريف للمصطفى ، والأخرى تشريف لأبي بكر رضي الله عنه والله أعلم . وفي الجملة هذا الحديث دليل ظاهر على أن أبا بكر أفضل الصحابة .
( 6021 ) ( وعن عائشة قالت: قال رسول الله في مرضه: ) أي الذي توفي فيه ( ادعي لي ) بضم همز وصل وكسر عين على أن أصله أدعوي فاعل بالنقل والحذف وهو أمر مخاطبة ، أي نادي ( أبا بكر أباك ) بدل ( وأخاك ) عطف على أبا بكر . والمراد به عبد الرحمان . وفي شرح مسلم أن طلبه لأخيها ليكتب الكتاب . فقوله: ( حتى أكتب كتابًا ) أي أمر أن يكتب كتابًا ( فإني