فهرس الكتاب

الصفحة 5756 من 6013

أخاف أن يتمنى متمن ) أي للخلافة على تقدير عدم الكتابة . ( ويقول قائل ) أي وأخاف أن يقول قائل ممن يتمنى الإِمارة ( أنا ولا ) أي أنا مستحق للخلافة ، ولا يكون مستحقًا لها مع وجود أبي بكر كما يدل عليه قوله: ( ويأبى الله والمؤمنون ) أي خلافًا للمنافقين والرافضة في أمر الخلافة . ( إلا أبا بكر ) قال شارح: أي يأبيان خلافة كل أحد إلا خلافة أبي بكر . اه . ومعنى يأبى الله يمتنع لعدم رضاه أو لعدم قدره وقضاه . ( رواه مسلم ) . ( وفي كتاب الحميدي ) وهو الجامع بين الصحيحين وقع في نسخته: ( أنا أولى بدل أنا ولا ) في شرح مسلم قوله: أنا ولا . هكذا هو في بعض النسخ المعتمدة ، أي يقول: أنا أحق بالخلافة ولا يستحقها غيري . وفي بعضها: أنا أولى ، أي أنا أحق بالخلافة . قال القاضي عياض: هذه الرواية أجود . اه . فالجزم من المصنف أنه رواه مسلم خلافًا للحميدي ليس من الحزم . قال النووي: وهذا دليل لأهل السنة على أن خلافة أبي بكر رضي الله عنه ليست بنص من النبي صريحًا ، بل أجمعت الصحابة على عقد الخلافة له وتقديمه لفضله ، ولو كان هناك نص عليه أو على غيره لم تقع المنازعة بين الأنصار وغيرهم أوّلًا ولذكر حافظ النص ما معه ورجعوا إليه واتفقوا عليه . وأما ما يدعيه الشيعة من النص على علي كرم الله وجهه والوصية إليه فباطل لا أصل له باتفاق المسلمين ، وأول من يكذبهم علي حين سئل: هل عندكم شيء ليس في القرآن . قال: ما عندي إلا ما في هذه الصحيفة الحديث . ولو كان عنده نص لذكره .

( 6022 ) ( وعن جبير بن مطعم قال: أتت النبي امرأة فكلمته في شيء ) أي من أمرها ( فأمرها أن ترجع إليه ) أي إلى النبي مرة أخرى حتى يعطيها [ شيئًا ] ، ذكره شارح . ( قالت: يا رسول الله أرأيت ) أي أخبرني ( إن جئت ولم أجدك ) ولعل مسكنها كان بعيدًا من المدينة ( كأنها ) أي قال جبير: كأن المرأة ( تريد ) أي تعني بعدم الوجدان . ( الموت ) أي موته ( قال: فإن لم تجديني فأتي أبا بكر ) أي فإنه خليفتي مطلقًا أو وصيي في هذا الأمر ، والأوّل أظهر ولذا قال النووي: ليس فيه نص على خلافته بل هو إخبار بالغيب الذي أعلمه الله به . قلت: ويؤيده ما أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى النبي تسأله شيئًا فقال تعودين فقالت: يا رسول الله إن عدت فلم أجدك تعرض بالموت قال: إن جئت فلم تجديني فأتي أبا بكر فإنه الخليفة من بعدي . ( متفق عليه ) وعن سهل بن أبي حثمة قال: بايع أعرابي النبي بقلائص إلى أجل فقال علي للأعرابي: ائت النبي فسله إن أتى عليه أجله من يقضيه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت