فهرس الكتاب

الصفحة 5763 من 6013

أهليهما ( في محشر القيامة ) وفيه إيماء إلى ما روي: من أحب قومًا حشر معهم . وقال الطيبي: أي أجمع معهم بين حرم مكة وحرم المدينة . وقال شارح: أي أجمع أنا وهم حتى يكون لي وهم اجتماع بين الحرمين . اه . وذلك بظاهره مخالف لقوله: انتظر أهل مكة ، لأن كلامهما يدل على أنه يتوجه إلى حرم مكة وأن أهل مكة يتوجهون إليه فيحصل الاجتماع بين الحرمين . والظاهر من كلامه أنه ينتظرهم في البقيع إلى أن يجتمعوا فيتوجهوا إلى المحشر وهو أرض الشام فيجتمعون هناك مع سائر الأنام ( رواه الترمذي ) وذكر الحديث في الجامع إلى قوله: ثم انتظر أهل مكة . وقال: رواه الترمذي والحاكم عن ابن عمر . هذا لا يخفى أن هذا الحديث كان أنسب أن يذكر في مناقب الشيخين رضي الله عنهما .

( 6033 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي يدخل منه أمتي فقال أبو بكر: يا رسول الله وددت ) بكسر الدال أي أحببت ( أني كنت معك حتى أنظر إليه ) أي إلى باب الجنة ( فقال: أما ) للتنبيه ( إنك يا أبا بكر أوّل من يدخل الجنة من أمتي ) أي فسترى بابها وتدخلها قبل كل أحد من أمتي . وفيه دليل على أنه أفضل الأمة وإلا لما سبقهم في دخول الجنة ، وإيماء إلى أنه أسبق الأمة إيمانًا لقوله تعالى: 16 ( { والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم } ) [ الواقعة 10 و 11 ] . قال الطيبي: لما تمنى رضي الله عنه بقوله: وددت . والتمني إنما يستعمل فيما لا يستدعي إمكان حصوله قيل له: لا تتمن النظر إلى الباب فإن لك ما هو أعلى منه وأجل وهو دخولك فيه أوّل أمتي . وحرف التنبيه ينبهك على الرمزة التي لوحنا بها ( رواه أبو داود ) .

3 3( الفصل الثالث )3

( 6034 ) ( عن عمر رضي الله عنه ذكر عنده أبو بكر ) جملة حالية وحاصله أنه روي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت