فهرس الكتاب

الصفحة 5765 من 6013

يفديه فداء وفدى ويفتح أعطى شيئًا فأنقذه ، والفداء ككساء وكعلى وإلى ذلك المعطى . اه . وقال الأصمعي: الفداء يمد ويقصر ، أما المصدر من فاديت فممدود لا غير والفاء في كل ذلك مكسور . وحكى الفراء فدا لك مقصور وممدود ومفتوح . وفداك أبي وأمي فعل ماض مفتوح الأول أو يكون اسمًا على ما حكاه الفراء كذا في المشارق . ( فتفل ) أي بزق ( رسول الله ) أي عليه ، كما في نسخة أي على موضع اللدغ ( فذهب ما يجده ) أي ما كان يحسه من الألم ( ثم انتقض ) بالقاف والمعجمة أي رجع ( أثرالسم عليه ) وقال الطيبي: أي نكس الجرح بعد أن اندمل لتفل رسول الله . ( وكان ) أي الانتقاض ( سبب موته ) أي فحصل له شهادة في سبيل الله حالة كونه رفيقًا لرسول الله في طريقه ( وأما يومه ) أي أبي بكر ( فلما قبض رسول الله ارتدت العرب وقالوا: لا نؤدي زكاة ) يحتمل أن يكون العطف تفسيريًا لما قال بعض علمائنا من قيل له أد الزكاة ، فقال لا أؤدي كفر . ( فقال: لو منعوني عقالًا ) بكسر أوله أي حبلًا صغيرًا ( لجاهدتهم عليه ) أي لقاتلتهم على أخذه أو لأجل منعه . ففي النهاية: أراد بالعقال الحبل الذي يعقل به البعير الذي كان يؤخذ في الصدقة لأن على صاحبها التسليم وإنما يقع القبض بالرباط وقيل: أراد ما يساوي عقالًا من حقوق الصدقة . وقيل: إذا أخذ المصدق أعيان الإِبل . [ و ] قيل: أخذ عقالًا إذا أخذ أثمانها . قيل أخذ نقدًا ، وقيل أراد بالعقال صدقة العام . يقال: أخذ المصدق عقال هذا العام إذا أخذ منهم صدقة وبعث فلان على عقال بني فلان ، إذا بعث على صدقاتهم واختاره أبو عبيد . وقال: هذا أشبه عندي بالمعنى . وقال الخطابي: إنما يضرب المثل في مثل هذا بالأقل لا بالأكثر وليس بسائر في لسانهم أن العقال صدقة عام . قلت: ولهذا قال أبو عبيد بالمعنى فلا اعتراض عليه بالمبنى ، وسببه استبعاد أن يقاتل على الشيء الحقير وإن كان قد يعبر عن الكثير بالقليل على قصد المبالغة كالنقير والقطمير ، ويؤيد إيماء أبي عبيد أنه في أكثر الروايات: لو منعوني عناقًا وفي أخرى جديًا . قال الطيبي: قد جاء في الحديث ما يدل على القولين ، فمن الأول حديث عمر رضي الله عنه أنه كان يأخذ مع كل فريضة عقالًا فإذا جاءت إلى المدينة باعها ثم تصدق بها . وحديث محمد بن سلمة أنه كان يعمل الصدقة في عهد رسول الله فكان يأمر الرجل إذا جاء بفريضتين أن يأتي بعقالهما وقرانهما . ومن الثاني حديث عمر أنه لم يأخذ الصدقة عام الرمادة فلما أحيا الناس بعث عامله فقال: اعقل عنهم عقالين ، فاقسم فيهم عقالًا وائتني بالآخر . يريد صدقة عامين . اه . ولا خلاف في إطلاق العقال على كل منهما ، وإنما الخلاف في المراد به هنا والله أعلم . ( فقلت: يا خليفة رسول الله تألف الناس ) أي اطلب ألفتهم لا فرقتهم ( وارفق بهم ) بضم الفاء أي الطف بهم ولا تغلظ عليهم ( فقال لي: أجبار في الجاهلية ) أي أنت شجيع متهوّر غضوب في زمن الجاهلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت