فهرس الكتاب

الصفحة 5769 من 6013

6036 ( وعن سعد بن أبي وقاص قال: استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم > وعنده نسوة ) أي جماعة من النساء ( من قريش ) قال القسطلاني: هن عائشة وحفصة وأم سلمة > وزينب بنت جحش وغيرهن . وقال العسقلاني: أي نسوة من أزواجه صلى الله عليه وسلم ، ويحتمل أن يكون > معهن غيرهن . لكن قرينة قوله: ( يكلمنه ويستكثرنه ) تؤيد الأول ، أي يستكثرنه في الكلام > ولا يراعين مقام الاحتشام . وقال النووي: أي يطلبن منه النفقات الكثيرة . وفي رواية: يسألنه > ويستكثرنه . ( عالية ) بالنصب على الحال ، وقال السيوطي: أو بالرفع على الوصف . اه . وفي > رواية: رافعات . ( أصواتهن ) بالرفع على الفاعلية . قال القاضي عياض: يحتمل أن هذا قبل > النهي عن رفع الصوت فوق صوته صلى الله عليه وسلم ، ويحتمل أن علو أصواتهن إنما كان لاجتماعهن في > الصوت لا أن [ كلام ] كل واحدة بانفراده أعلى من صوته صلى الله عليه وسلم . أقول: ليس في الكلام دليل على > أن رفع أصواتهن كان فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم ليرد الإشكال بقوله تعالى: ! 2 < يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي > 2 ! [ الحجرات 2 ] الآية . بل المراد أنهن في تلك الحالة > على خلاف عادتهن من الخفض [ و ] رفعن أصواتهن في كلامهن معه صلى الله عليه وسلم اعتمادا على حسن > خلقه صلى الله عليه وسلم . ( فلما استأذن عمر ) والحال أنه من الأجانب بالنسبة إلى أكثرهن ، لا سيما وهو غيور > غضوب غالب عليه الصفة الجلالية . ( قمن ) أي من مكانهن ( فبادرن الحجاب ) أي سارعن إلى > حجابهن على مقتضى آدابهن ( فدخل عمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك ) أي يتبسم . ومن الغريب أن > عمر مع غلبة قهره وشدة سطوته كان مظهرا لبسطه صلى الله عليه وسلم . ( فقال: ) أي عمر كما في رواية . > ( أضحك الله سنك ) وفي رواية: يا رسول الله . أي أدام الله فرحك الموجب لبروز سنك وظهور > نورك ، ولكن لا بد له من سبب وظهور أمر عجب فأطلعني عليه وشرفني بالإشارة إليه . ( فقال > النبي صلى الله عليه وسلم: عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ) أي في حالة غريبة ومقالة عجيبة ( فلما سمعن > صوتك ) أي بالإذن ( ابتدرن الحجاب ) أي بالانتقال من مكانهن وإخفاء حالهن وشأنهن خوفا > منك وهيبة لك ( قال عمر ) أي خطابا لهن ( يا عدوات أنفسهن أتهبنني ) بفتح الهاء . يقال: > هبت الرجل . بكسر الهاء إذا وقرته وعظمته من الهيبة ، أي أتوقرنني . ( ولا تهبن ) أي ولا > تعظمن ( رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلن نعم ) هذا غير راجع إلى مجموع قول عمر ، بل إلى قوله: >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت