فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> حياته ومماته ، أو لأن الدين يشمل الإنسان ويحفظه ويقيه المخالفات كوقاية الثوب وشموله > قال النووي: القميص الدين وجره يدل على بقاء آثاره الجميلة وسنته الحسنة في المسلمين بعد > وفاته ليقتدي به . ( متفق عليه ) ورواه أحمد وابن حاتم . >
6039 ( وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بينا أنا نائم ثم أتيت > بقدح لبن ) وفي رواية: إذ رأيت قدحًا أتيت به فيه لبن . ( فشربت حتى إني ) بكسر الهمز > وقد يفتح ( لأرى الري ) بكسر الراء وتشديد الياء ، أي أثر اللبن من الماء . ( يخرج ) أي > يظهر . وفي رواية: يجري . ( في أظفاري . ثم أعطيت فضلي ) أي سؤري الكثير الخالص > ( عمر بن الخطاب ) فلا ينافي أن سؤره حصل للصديق أيضا ، فإنه كان قليلا جدا ولا أن > سؤره لعثمان وعلي أيضا وصل فإنه لهما لم يكن صافيا ( قالوا: فما أولته ) أي اللبن . وفي > رواية . [ فما ] أولت ذلك . ( يا رسول الله . قال: العلم ) بالنصب وروي بالرفع على ما > قدمناه . والمراد بالعلم هو علم الدين والله أعلم . قال العلماء: بين عالم الأجسام وعالم > الأرواح عالم آخر يقال له عالم المثال ، وهو [ عالم ] نوراني شبيه بالجسماني > والنوم سبب > لسير الروح المنور في عالم المثال ورؤية ما فيه من الصور غير الجسدانية ، والعلم مصور > بصور اللبن في ذلك العالم بمناسبة أن اللبن أول غذاء البدن وسبب صلاحه ، والعلم أول > غذاء الروح وسبب صلاحه . وقيل: التجلي العلمي لا يقع إلا في أربع صور: الماء > واللبن والخمر والعسل تناولتها آية فيها ذكرت أنهار الجنة ، فمن شرب الماء يعطى العلم > اللدني ، ومن شرب اللبن يعطى العلم بأسرار الشريعة ، ومن شرب الخمر يعطى العلم > بالكمال ، ومن شرب العسل يعطى العلم بطريق الوحي . وقد قال بعض العارفين: إن > الأنهار الأربعة عبارة عن الخلفاء . ويطابقه تخصيص اللبن بعمر رضي الله عنه في هذا > الحديث . وأما الري في العلم فقد اختلف فيه فمنهم من قال بوجوده لأن الاستعداد متناه > ولا يزيد على ما لم يقبل فيحصل الري وظاهر الحديث معهم . ومنهم من قال بعدمه > لقوله تعالى: ^ ( وقل رب زدني علما ) [ طه 114 ] . فالأمر بطلب زيادة العلم بلا ذكر > النهاية يدل على أنه لا ينتهي ، ولذا قيل: من لم يكن في زيادة فهو في نقصان وإن > التوقف ليس في طور الإنسان . ويدل عليه حديث: ' منهومان لا يشبعان طالب العلم >