فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> أخبرك بأعجب من هذا إن أختك وختنك قد صبوا مع محمد . فتوجه عمر إلى منزل أخته > وكانت تقرأ سورة طه فوقف يستمع ثم قرع الباب فأخفوها فقال عمر: ما هذه الهينمة . > فأظهرت الإسلام ، فبقي عمر حزينا كئيبا فباتوا كذلك إلى أن قامت الأخت وزوجها يقرآن: > طه ما أنزلنا . فلما سمع قال: ناولني الكتاب حتى أنظر فيه . فلما قرأه إلى قوله: الله لا إله > إلا هو له الأسماء الحسنى . قال: اللهم إن هذا أهل أن لا يعبد سواه أشهد أن لا إله إلا الله > وأن محمدا رسول الله . فبات ساهر العين ينادي في كل ساعة واشوقاه إلى محمد حتى أصبح > فدخل عليه خباب بن الأرت فقال: يا عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بات اللية ساهرا يناجي الله عز > وجل أن يعز الإسلام بك أو بأبي جهل وأنا أرجو أن تكون دعوته قد سبقت فيك . فخرج > مقلدا سيفه فلما وصل إلى منزل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا عمر > أسلم أو لينزلن الله بك ما أنزل بالوليد بن المغيرة . فارتعدت فرائص عمر ووقع السيف من > يده فقال: اشهد أن لا إله إلا الله وان محمد رسول الله . فقال: اللات والعزى تعبد على > رؤوس الجبال وفي بطون الأودية والله يعبد سرا والله لا يعبد الله سرا بعد يومنا هذا . ( رواه > أحمد والترمذي ) وانتهت روايته إلى قوله: فأسلم . ولم يذكر ثم صلى الخ . وقال: غريب > من هذا الوجه وفي سنده أبو عمرو بن النضر تكلم فيه بعضهم وقال: يروي المناكير من قبل > حفظه . اه . وزيادة ثم صلى الخ رواها محيي السنة في شرح السنة من جملة الحديث في > هذا السند ذكره ميرك . وقال ابن الربيع في مختصر المقاصد الحسنة للسخاوي: حديث: > اللهم أيد الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب . رواه الإمام > أحمد والترمذي في جامعه وغيرهما عن ابن عمر به مرفوعا وقال الترمذي: حسن صحيح > غريب وصححه ابن حبان والحاكم في مستدركه عن ابن عباس: اللهم أيد الدين بعمر بن > الخطاب . وفي لفظ: أعز الإسلام بعمر . وقال: إنه صحيح الإسناد . وفيه عن عائشة: > اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة . وقال: إنه صحيح على شرط الشيخين ولم > يخرجاه . قلت: وأما ما يدور على الألسنة من قولهم: اللهم أيد الإسلام بأحد العمرين . فلا > أعلم له أصلا . اه . كلامه وقال الزركشي: حديث: اللهم أعز الإسلام الخ . رواه الترمذي . > وروى الحاكم عن عائشة: اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة . وقال: صحيح على > شرط الشيخين . وذكر أبو بكر التاريخي عن عكرمة أنه سئل عن حديث: اللهم أيد الإسلام . > فقال: معاذ الله دين الإسلام أعز من ذلك ولكنه قال: اللهم أعز عمر بالدين أو أبا جهل . > أقول: ليس فيما ورد من الحديث محذور بل هو من قبيل قوله تعالى: ^ ( فعززناهما بثالث ) ^ > [ يس 14 ] . أي قوينا الرسولين وما أتيا من الدين به ، أو من باب قوله صلى الله عليه وسلم: ' زينوا القرآن >