فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> بأصواتكم ' . على أنه يمكن أن يكون من نوع القلب في الكلام كما في عرضت الناقة على > الحوض ولذا ورد أيضا: زينوا أصواتكم بالقرآن . والحاصل إنه إن صحت الرواية وطابقت > الدارية فلا وجه للتخطئة ، ثم لا شك في حصول إعزاز الدين به رضي الله عنه أولا من إخفائه > إلى إعلانه كما في قوله تعالى: ! 2 < يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين > 2 ! [ الأنفال > 64 ] . وهو كمال الأربعين إيماء إلى ذلك وآخرا من فتوحات البلاد وكثرة إيمان العباد وفيما > بينهما من غلظته على المشركين والمنافقين كما في قوله تعالى: ^ ( أشداء على الكفار ) [ الفتح > 29 ] . إشعارا إليه بل وما تم أمر خلافة الصديق وجهاده مع المرتدين إلا بمعونته ، وما فتح باب > النزاع والمخالفة الباعثة على المقاتلة فيما بين المسلمين إلا بعد موته وبعد غيبته . ولعله صلى الله عليه وسلم > أشار بذلك في قوله: ' لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب ' . وقال داود بن الحصين > والزهري: لما أسلم عمر نزل جبريل فقال: يا محمد استبشر أهل السماء بإسلام عمر . وهو > مروي عن ابن عباس على ما رواه أبو حاتم والدارقطني . وقال المؤلف: هو عدوي قرشي > يكنى أبا حفص أسلم سنة ست من النبوة ، وقيل سنة خمس بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة > امرأة ويقال به تمت الأربعون . قال ابن عباس: سألت عمر بن الخطاب لأي شيء سميت > الفاروق فقال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ثم شرح الله صدري للإسلام فقلت: الله لا إله إلا > هو له الأسماء الحسنى . فما في الأرض نسمة أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أين > رسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت أختي: هو في دار الأرقم عند بني الأرقم عند الصفا . فأتيت الدار فإذا > حمزة في أصحابه جلوس في الدار ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت . فضربت الباب فاستجمع القوم > فقال لهم حمزة: ما لكم . قالوا: عمر بن الخطاب قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع > ثيابي ثم نثرني نثرة فما ملكت أن وقعت على ركبتي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنت بمنته يا > عمر . فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . فكبر > أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد فقلت: يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا . > قال: بلى والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم . فقلت: ففيم الاختفاء والذي > بعثك بالحق لتخرجن . فاخرجنا صلى الله عليه وسلم في صفين حمزة في أحدهما وأنا في الآخر ولي كديد > ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد ، فنظرت إلى قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم تصبهم > مثلها فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الفاروق ، فرق الله بي بين الحق والباطل . اه . وذكر أهل > التفسير عن ابن عباس أيضا: إن منافقا خاصم يهوديا فدعاه اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ودعاه > المنافق إلى كعب بن الأشرف ثم إنهما احتكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحكم لليهودي فلم يرض > المنافق وقال: نتحاكم إلى عمر . فقال اليهودي لعمر: قضى لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحكم فلم >