فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> ابن الخطاب حتى مضى لسبيله ) أي مات عمر ، وفيه دفع توهم أنه وقع له تغير في آخر > عمره . ( رواه ابن ماجه ) قال الطيبي: فإن قلت فيلزم من هذا أنه أفضل من أبي بكر ، > قلت: قوله صلى الله عليه وسلم: ذاك الرجل ، إشارة إلى مبهم والقصد فيه أن يجتهد ويتحرى كل واحد > من أمته أن ينال تلك الدرجة ، وإنما ينال بتوخي العمل وتحري الأصوب من الأخلاق > الفاضلة والاجتهاد في الدين والمواظبة على المبرات ، ولم تشاهد هذه الخلال في أحدكما > شوهد منه رضي الله عنه من أول حاله إلى منتهاه وبهذا القياس ظنوا أن المشار إليه هو > لا غيره ، ونحوه إخفاء ليلة القدر في الليالي فلا يلزم من هذا [ أن يكون ] هو أفضل من > أبي بكر ، وأيضا يجوز أن يحمل على الخصوص . ويؤيد التقرير الأول الحديث الذي > يتلوه . اه . وحاصل كلامه أن كون المراد بذلك الرجل عمر مظنون فيه عند بعضهم ، > فلا يدل على أنه أفضل من أبي بكر عند الجمهور كما تقرر عليه الانعقاد وحصل به > الاعتماد ، مع أنه قد يقال المراد به أنه أفضل أهل زمانه حال خلافته فيرتفع الإشكال من > أصله ، لكن فيه أن المشار إليه بذلك ليس مبهما بل هو مبين في الجملة كما هو مصرح > في سياق حديث ابن ماجه من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن أبي أمامة > الباهلي قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكا أكثر خطبته حديثا حدثناه عن الدجال وحذرنا منه > وكان من قوله أنه قال: إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله آدم [ أعظم ] من فتنة > الدجال وذكر الحديث إلى أن قال: وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها > فينشرها بالمنشار حتى يلقي شقتين ثم يقول: انظروا إلى عبدي هذا فإني أبعثه الآن . ثم > لم يزعم أن له ربا غيري فيبعثه الله فيقول لهالخبيث: من ربك فيقول: ربي الله وأنت > عدو الله أنت الدجال والله ما كنت أشد بصيرة بك من اليوم . قال أبوالحسن الطنافسي: > فحدثنا المحاربي حديثا عن عبد الله بن الوليد الوصافي عن عطية عن أبي سعيد قال: > قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة . قال أبو سعيد: والله ما كنا > نرى ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله . انتهى سياق ابن ماجه ، > فانظر وتأمل سياق المصنف الحديث واختصاره حتى لم يفهم المقصود من الحديث ذكره > ميرك . فعلى هذا قوله: والله ما كنا الخ . معناه أنا كنا نظن أن ذلك الرجل الذي يقتل > على يد الدجال هو عمر حتى مات فتبين أنه غيره لكن يشكل أفضلية ذلك الرجل ويدفع > بأن معناه في زمانه ، وقد تقدم عن الجزري في باب العلامات بين يدي الساعة أن ذلك > الرجل المقتول على يد الدجال هو الخضر عليه السلام فلا إشكال بناء على أنه نبي كما > هو أصح الأقوال والله أعلم بالحال . >