> فأجبت: لم أقف عليه في حديث يعتمد ولكن أفاد شيخنا البدر النسابة في بعض > مجاميعه عن الجمال الكازروني أنه لما آخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة في غيبة > أنس بن مالك وتقدم عثمان لذلك كان صدره مكشوفا فتأخرت الملائكة حياء ، فأمره > النبي صلى الله عليه وسلم بتغطية صدره فعادوا إلى مكانهم . فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب تأخرهم فقالوا: > حياء من عثمان . اه . فهذا يدل على أن الحياء يوجب الحياء وأن حياء الملائكة صار > سببا لحياء عثمان وكأنه استمر عليه وبالغ فيه حتى صار سببا لاستحياء غيره منه والله > أعلم . وعن الحسن: وذكر عثمان وشدة حيائه فقال: إن كان ليكون في البيت والباب > عليه مغلق ثم يضع عنه الثوب ليفيض عليه الماء يمنعه الحياء أن يقيم صلبه . كما > أخرجه أحمد وصاحب الصفوة . ( وفي رواية قال: ) قال ميرك: ظاهر إيراد المصنف > يقتضي أن الرواية الثانية مع التي قبلها في حديث واحد وإنما هما حديثان فالمتقدم من > حديث عائشة والرواية الثانية من حديث سعيد بن العاص أن عثمان وعائشة حدثاه أن > أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراشه لا بس مرط عائشة فأذن > لأبي بكر وهو كذلك فقضى إليه حاجته ثم انصرف ، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على > تلك الحالة فقضى إليه حاجته ثم انصرف . قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس وقال > لعائشة: اجمعي على ثيابك يعني المرط . قال: فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفت . فقالت > عائشة: يا رسول الله مالي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان فقال: ( إن > عثمان رجل حيي ) فعيل بمعنى كثير الحياء ( وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحالة أن > لا يبلغ إلي في حاجته ) أي أن أذنت له في تلك الحالة أخاف أن يرجع حياء مني عندما > يراني على تلك الهيئة ولا يعرض علي حاجته لغلبة أدبه وكثرة حيائه . ( رواه مسلم ) وكذا > أحمد وأبو حاتم . وروى أحمد عن حفصة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع ثوبه > بين فخذيه فجاء أبو بكر يستأذن فأذن له وهو على هيئته ثم جاء عمر يستأذن فأذن له > وهو على هيئته ، ثم جاء عثمان يستأذن فتجلل ثوبه ثم أذن هل فتحدثوا ساعة ثم خرجوا . > قلت: يا رسول الله دخل أبو بكر وعمر وعلي وناس من أصحابك وأنت على هيئتك لم > تتحرك فلما دخل عثمان تجللت ثوبك . قال: ألا استحي ممن يستحي منه الملائكة . > وخرجه رزين مختصرا ، وقال البخاري: قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد . > وجاء في رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عثمان رجل ذو حياء فسألت ربي أن لا يقف > للحساب فشفعني فيه . وفي رواية: إني سألت عثمان حاجة سرا فقضاها سرا فسألت الله >