> الموت ( فبايعوه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عثمان في حاجة الله ) أي نصرة دينه حيث احتاج خلقه > إليه ، ونظيره قوله سبحانه: ! 2 < يخادعون الله والذين آمنوا > 2 ! [ البقرة - 9 ] . حيث نزل ذاته العزيزة > شريكا للمؤمنين تشريفا وتعظيما ، أو يقدر مضاف ويقال: في حاجة خلفه . ( وحاجة رسوله ) أي > تخصيصا ، أو ذكر لله للتزيين زيادة للكلام من التحسين . وقال الطيبي: هو من باب قوله > تعالى: ! 2 < إن الذين يؤذون الله ورسوله > 2 ! [ الأحزاب - 57 ] . في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة عند الله > ومكانة وأن حاجته حاجته ، تعالى الله عن الاحتياج علوا كبيرا . اه . ولا يخفى أن ظاهر معنى > الآيتين أن الذين يخالفونهما كما حقق في حديث: يؤذيني ابن آدم والله أعلم . ( فضرب > بإحدى يديه على الأخرى ) أي في البيعة عن جهة عثمان على فرض أنه حي في المكان > والزمان ، والمعنى أنه جعل إحدى يديه نائبة عن يد عثمان فقل هي اليسرى ، وقيل هي اليمنى > وهو الصحيح لما سيأتي بيانه بالتصريح . ( فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ) وفي رواية: لعثمان . > أي له كما في رواية: ( من أيديهم ) أي من أيدي بقية الصحابة ( لأنفسهم ) فغيبته ليست بمنقصة > بل سبب منقبة ( رواه الترمذي وقال: [ حسن ] صحيح غريب ) . >
6075 - ( وعن ثمامة ) بضم المثلثة ( ابن حزن ) بفتح جاء مهملة وسكون زاي فنون . > ( القشيري ) بالتصغير يعد في الطبقة الثانية من التابعين رأي عمر وابنه عبد الله وأبا الدرداء وسمع > عائشة ، وروى عنه الأسود بن شيبان البصري . ( قال: شهدت الدار ) أي حضرت دار عثمان > التي حاصروه فيها ، وتفصيل قضيتها مذكور في الرياض وغيره . ( حين أشرف عليهم عثمان ) أي > اطلع على الذين قصدوا قتله ( فقال: أنشدكم الله والإسلام ) بضم الشين ونصب الاسمين ، أي > أسألكم بالله والإسلام ، أي بحقهما . ( هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء > يستعذب ) أي يعد عذبا أي حلوا ( غير بئر رومة ) برفع غير وجوز نصبه . والبئر مهموزة ويبدل ، > ورومة بضم الراء وسكون الواو فميم اسم بئر في العقيق الأصغر اشتراها عثمان رضي الله عنه > بمائة ألف درهم وفي المدينة عقيقان ، سميا بذلك لأنهما عقا عن حرة المدينة أي قطعا . > ( فقال: ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( من يشتري بئر رومة يجعل دلوه مع دلاء المسلمين ) بكسر الدال جمع > دلو وهو كناية عن الوقف العام . وفيه دليل على جواز وقف السقايات وعلى خروج الموقوف >