فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> تبلغ فناءهم من أرضهم 0 ( ثم ادعهم إلى الإسلام ) أي أولا ( وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله > فيه ) أي في الإسلام ، وكأن هنا محذوفا أو جملة مطوية وهي فإن أبوا عنه فاطلب الجزية . ( فإن > أبوا فقاتلهم حتى يسلموا ) حقيقة أو حكما ، أومعناه ينقادوا . قال الطيبي: كأنه صلى الله عليه وسلم استحسن >: قوله: أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا واستحمده على ما قصده من مقاتلته إياهم حتى يكونوا أمثالنا > مهتدين إعلاء لدين الله ، ومن ثم حثه صلى الله عليه وسلم على ما نواه بقوله: ( فو الله لأن يهدي الله بك رجلا > واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعيم ) يراد به حمر الإبل وهي أعزها وأنفسها ، > ويضربون بها المثل في نفاسة الشيء وأنه ليس هناك أعظم منه . قال النووي: تشبيه أمور الآخرة > بأعراض الدنيا إنما هو للتقريب إلى الأفهام ، وإلا فقدر يسير من الآخرة خير من الدنيا بأسرها > وأمثالها معها . أقول: والظاهر أن قوله: فو الله الخ . تأكيد لما أرشده من دعائهم إلى الإسلام > أولا ، فإنه ربما يكون سببا لإيمانهم من غير حاجة إلى قتالهم المتفرع عليه حصول الغنائم من > حمر النعم وغيرها ، فإن إيجاد مؤمن واحد خير من إعدام ألف كافر على ما صرح به ابن الهمام > في أول كتاب النكاح معللا به على وجه تقديمه على كتاب السير والجهاد . والحمر بضم > فسكون جمع أحمر وأما بضم الميم فهو جمع حمار ، والنعم بفتحتين وقد يكسر عينه على ما > في القاموس الإبل والشاة أو خاص بالإبل ، وأما النعم بكسر النون فهو جمع نعمة . ( متفق > عليه ) وروى الطبراني عن أبي رافع مرفوعا: لأن يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما > طلعت عليه الشمس ، أي خير من الدنيا وما فيها . وقيل أراد أن تكون له ويتصدق بها . وفي > الرياض عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله > ورسوله بفتح الله عليه وقال عمر: فما أحببت الإمارة [ إلا يومئذ ] فتشارفت . فدعا رسول الله > صلى الله عليه وسلم عليا فأعطاه إياها وقال: امش ولا تلتف . فسار على شيئا ثم وقف ولم يلتفت . فصرخ: يا > رسول الله على ما أقاتل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا > رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل . > أخرجه مسلم . وعن سلمة بن الأكوع قال: كان علي قد تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر > وكان به رمد فقال: أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم . فلما كانت > الليلة التي فتحها الله في صباحها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية ، أو ليأخذن الراية غدا رجل > يحبه الله ورسوله ، أو قال: يحب الله ورسوله بفتح الله عليه . فإذا نحن بعلي وما نرجوه . > فقال: هذا علي فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتح الله عليه . أخرجه البخاري ومسلم . وعن بريدة > قال: حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ثم أخذ عمر من الغد فخرج >