فهرس الكتاب

الصفحة 5834 من 6013

> الفصل الثاني >

6090 ( عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن عليا مني وأنا منه ) أي في النسب > والمصاهرة والمسابقة والمحبة وغير ذلك من المزايا لا في محض القرابة ، وإلا فغيره مشارك له > فيها . ( وهو ولي كل مؤمن ) أي حبيبه كما قاله ابن الملك . أو ناصره أو متولي أمره . قال > الطيبي هو إشارة إلى قوله تعالى: ^ ( وإنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة > ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ^ [ المائدة 55 ] . وفي الكشاف قيل: نزلت في علي رضي الله > عنه ، فإن قلت: كيف يصح أن يكون لعلي واللفظ لفظ جماعة . قلت: جيء به ترغيبا للناس > في مثل فعله لينالوا مثل ثوابه وليبنه على أن سجية المؤمن يجب أن تكون على هذه الغاية > من الحرص على البر والإحسان . قال البيضاوي: قوله: وهم راكعون ، أي متخشعون في > صلاتهم وزكاتهم . وقيل: هو حال مخصوصة بيؤتون ، أي يؤتون الزكاة في حال ركوعهم في > الصلاة حرصا على الإحسان ومسارعة إليه ، فإنها نزلت في علي كرم الله وجهه حين سأله سائل > وهو راكع في صلاته فطرح له خاتمه انتهى . والحديث رواه ابن جرير وابن أبي حاتم وابن > مردويه بروايات مختلفة . قال القاضي: واستدل به الشيعة على إمامته زاعمين أن المراد بالولي > المتولي للأمور والمستحق للتصرف فيهم ، والظاهر ما ذكرناه من أنه تعالى لما نهى عن موالاة > الكفرة ذكر عقيبه من هو حقيق بها ، وإنما لم يقل أولياؤكم للتنبيه على أن الولاية لله على > الأصالة ولرسوله وللمؤمنين على التبع ، مع أن حمل الجمع على الواحد أيضا خلاف الظاهر . > قال السيد معين الدين الصفوي ما قبل الآية ينادي على أن المراد من الولاية ليس التولي للأمور > والمستحق للتصرف كما قالت الشيعة ، بل ذكره بلفظ الجمع تحريضا على المبادرة على ا لصدقة > فيدخل فيه كل من يبادر فلا يستدل بهذه الآية على إمامة علي رضي الله عنه انتهى . والحاصل > أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب لا سيما واللفظ بصيغة الجمع فيدخل علي كرم الله > وجهه فيه دخولا أوليا ، لا أن الأمر محصور فيه حقيقيا . ( رواه الترمذي ) وفي الرياض عن > عمران بن حصين قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليها عليا قال: فمضى على السرية > فأصاب جارية فأنكروا عليه وتعاقد أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم > أخبرناه بما صنع علي . فقال عمران: وكان المسلمون إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه وسلم > وسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أحد >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت