> من حجة الوداع في حال [ كمال ] أصحابه من الاجتماع ( بغدير خم ) بضم خاء وتشديد ميم > [ اسم ] لغيضة على ثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيضة . ( أخذ بيد > علي رضي الله عنه فقال: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين ) أي بجنسهم ( من أنفسهم ) وفيه > إيماء إلى قوله تعالى: ! 2 < النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم > 2 ! [ الأحزاب 6 ] . ( قالوا: بلى . > قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن ) أي بخصوصه ( من نفسه ) أي فضلا عن بقية أهله > ( قالوا: بلى . فقال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . ) > وفي رواية: وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق > معه حيث دار . ( فلقيه عمر رضي الله عنه بعد ذلك فقال له: هنيئا ) أي طوبى لك ، أوعش > عيشا هنيئا . ( يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت ) أي صرت في كل وقت ( مولى كل مؤمن > ومؤمنة ) تمسكت الشيعة أنه من النص المصرح بخلافة علي رضي الله عنه حيث قالوا: معنى > المولى الأولى بالإمامة ، وإلا لما احتاج إلى جمعهم كذلك وهذه من أقوى شبههم . ودفعها > علماء أهل السنة بأن المولى بمعنى المحبوب ، وهو علي كرم الله وجهه سيدنا وحبيبنا وله > معان أخر تقدمت ومنه الناصر وأمثاله ، فخرج عن كونه نصا فضلا عن أن يكون صريحا . > ولو سلم أنه بمعنى الأولى بالإمامة فالمراد به المآل ، وإلا لزم أن يكون هو الإمام مع وجوده > عليه السلام ، فتعين أن يكون المقصود منه حين يوجد عقد البيعة له فلا ينافيه تقديم الأئمة > الثلاثة عليه لانعقاد اجماع من يعتد به حتى من علي ، ثم سكوته عن الاحتجاج به إلى أيام > خلافته قاض على أن من له أدنى مسكة بأنه علم منه أنه لا نص فيه على خلافته عقب وفاته > عليه السلام ، مع أن عليا كرم الله وجهه صرح نفسه بأنه صلى الله عليه وسلم لم ينص عليه ولا على غيره . > ثم هذا الحديث مع كونه آحادا مختلف في صحته ، فكيف ساغ للشيعة أن يخالفوا ما اتفقوا > عليه من اشتراط التواتر في أحاديث الإمامة هذا إلا تناقض صريح وتعارض قبيح . ( رواه > أحمد ) أي في مسنده ، وأقل مرتبته أن يكون حسنا فلا التفات لمن قدح في ثبوت هذا > الحديث . وأبعد من رده بأن عليا كان باليمن لثبوت رجوعه منها وإدراكه الحج مع النبي صلى الله عليه وسلم ، > ولعل سبب قول هذا القائل أنه وهم أن [ النبي ] صلى الله عليه وسلم قال هذا القول عند وصوله من المدينة > إلى غدير خم . ثم قول بعضهم إن زيادة: اللهم وال من والاه . موضوعة مردودة ، فقد ورد > ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها والله أعلم . وفي الرياض عن رباح بن الحارث قال: > جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا: السلام عليك يا مولانا ؛ فقال: كيف أكون مولاكم وأنتم > عرب . قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه . قال > رباح [ بن الحارث ] : فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو >