> الله ابعث ) أي أرسل ( إلينا رجلا أمينا ) أي ليكون أميرا أو قاضيا أو معلما لنا ( فقال: لأبعثن إليكم > رجلا أمينا حق أمين ) بالنصب على أنه مفعول مطلق نحو قولهم: قدمت خير مقدم ، أي أمينا > صادق الأمن وثابته ومستحقا أن يقال له الأمين . قال الطيبي: فيه توكيد ، ولذا أضافه نحو: إن > زيدا لعالم حق عالم وجد عالم ، أي عالم حقا ، وجدا يعني عالم يبالغ في العلم جدا ولا يترك من > الجد المستطاع منه شيئا . ومنه قوله تعالى: ! 2 < وجاهدوا في الله حق جهاده > 2 ! [ الحج 78 ] ، أي > جهادا فيه حقا خالصا لوجهه . فعكس وأضيف الحق إلى الجهاد مبالغة . ( فاستشرف ) أي طمع . > ( لها ) أي للإمارة وتوقعها ( الناس ) أي حرصا بهم على تحصيل صفة الأمانة لا على الولاية من > حيث هي . ( قال: ) أي حذيفة ( فبعث أبا عبيدة بن الجراح . متفق عليه ) . >
6133 ( وعن علي رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من نؤمر ) بضم نون وفتح > همزة وكسر ميم مشددة فراء ، أي من نجعله أميرا علينا ( بعدك ) أي بعد موتك . وفي نسخة > صحيحة بالتاء الفوقية بدل النون ، أي من تجعله أميرا علينا بعدك . ويؤيد الأول قوله ( قال: إن > تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينا ) أي دينا لا يحكم إلا بالأمانة وعلى وجه العدالة . ( زاهدا في الدنيا > راغبا في الآخرة ) في إشعار إلى أن الخليفة ينبغي أن يكون بهذه الصفة ليتم الإخلاص الموجب > للخلاص . وفي رواية: تجدوه مسلما أمينا وفي رواية: تجدوه قويا في أمر الله ضعيفا في > نفسه . ( وأن تؤمروا عمر تجدوه قويا ) أي قادرا على حمل ثقل أعبار الإمارة . ( أمينا ) أي لا > تجيء منه الخيانة ( لا يخاف في الله لومة لائم ) أي لا يراعي أحدا في أمر الدين . والمعنى أنه > صلب في الدين إذا شرع في أمر من أموره لا يخاف إنكار منكر ، ومضى فيه كالمسمار المحمي > لا يزعه قول قائل ولا اعتراض معترض ولا لومة لائم ، يشق عليه جده واللومة المرة من اللوم . > وفيها وفي التنكير مبالغتان ، كأنه قيل: لا يخاف شيئا قط من لوم أحد من اللوام . وفي رواية: > تجدوه قويا في أمر الله قويا في نفسه . ( وأن تؤمروا عليا ولا أراكم ) بضم الهمز ، أي والحال > أني لا أظنكم . ( فاعلين ) أي التأمير له بلا خلاف حال خلافته ( تجدوه هاديا ) أي مرشدا مكملا > ( مهديا ) بفتح ميم وتشديد تحتية ، أي مهتديا كاملا . ( يأخذ بكم الطريق المستقيم ) قال الطيبي > [ رحمه الله ] : يعني الأمر مفوض إليكم أيها الأمة لأنكم أمناء مجتهدون مصيبون في الاجتهاد >