فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الله: ( لفضل الذكر الخفي الذي لا يسمعه الحفظة سبعون ضعفًا ، إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق لحسابهم وجاءت الحفظة بما حفظوا وكتبوا قال لهم: انظروا هل بقي له من شيء ؟ فيقولون: ما تركنا شيئًا مما علمناه وحفظناه إلا وقد أحصيناه وكتبناه ، فيقول الله: إن لك عندي حسنًا لا تعلمه وأنا أجزيك به وهو الذكر الخفي ) كذا ذكره السيوطي في البدور السافرة ، وذكر في الجامع الصغير ولفظه: ( الذكر الذي لا يسمعه الحفظة يزيد على الذكر الذي تسمعه الحفظة سبعين ضعفًا ) رواه البيهقي في شعب الإيمان عن عائشة ؛ فالحديثان حجتان ظاهرتان للسادة النقشبندية زبدة القادة الصوفية قدس الله أسرارهم العلية . فقول ابن حجر: فالحق أن الأعلى ما جمع القلب واللسان ثم اللساني ثم القلبي محمول على غفلته ؛ لأنه إذا أراد بالذكر مطلق الذكر سواء أمره الشارع به أم لا فيرد ما ذكرناه ، ولإجماع علماء الظاهر والباطن على أن الحضور القلبي أفضل من مجرد الذكر اللساني ، وإن أراد به الذكر الذي أمر به الشارع فلا وجه لقوله: إن اللساني أعلى من القلبي للإتفاق على عدم الإعتداد بالقلبي حينئذ . ( وحديث ابن عباس ) أي المذكور في المصابيح هنا الذي رواه مسلم وهو ( خرج النبي فأتى بطعام فذكروا له الوضوء ، أي قالوا له: أنتوضأ ثم نأكل ؟ فقال: أريد أن أصلي فأتوضأ ؟ ) بحذف همزة الإستفهام الإنكاري أي ما أريد ( سنذكره في كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى ) فإنه أنسب بذلك الكتاب ، والله تعالى أعلم بالصواب .
( 457 ) ( وعن ابن عباس قال اغتسل بعض أزواج النبي ) هي ميمونة خالة ابن عباس ( في جفنة ) أي مدخلة يدها في جفنة ، وهي صحفة كبيرة ليطابق قوله: ( إن الماء لا يجنب ) قاله الطيبي . قال ابن حجر: أي مدخلة يدها في جفنة تغترف منها ، وإنما حمل على هذا دون كونها في الجفنة الشاهد لما قاله المالكية من طهورية الماء المستعمل فيه ليطابقه الجواب الآتي ( إن