فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 6013

( 459 ) ( وعن عائشة ) رضي الله عنها ( قالت:( كان رسول الله يغتسل من الجنابة ثم يستدفىء بي ) أي يطلب الدفاءة بفتحتين فالمد ، وهي الحرارة بأن يضع اعضاءه على أعضائي من غير حائل ( قبل أن اغتسل ) ) قال السيد جمال الدين: أي يطلب مني الحرارة ، ومنه قوله تعالى: 16 ( { لكم فيها دفء } ) [ النحل 5 ] أي ما تستدفئون به ، وفيه أن بشرة الجنب طاهرة لأن الإستدفاء إنما يحصل من مس البشرة البشرة كذا في الطيبي وفيه بحث . ا ه . ولعله أراد أن الإستدفاء يمكن مع الثوب أيضًا ؛ فقول ابن حجر: ( فيه التصريح بطهارة الجنب ) غير صحيح ( رواه ابن ماجه ) أي بهذا اللفظ وسنده حسن ( وروى الترمذي نحوه ) أي بمعناه ، وقال: هذا حديث ليس بإسناده بأس نقله السيد ( وفي شرح السنة بلفظ المصابيح ) ولفظه: قالت عائشة: ( كان رسول الله يجنب فيغتسل ثم يستدفىء بي قبل أن اغتسل ) .

( 460 ) ( وعن علي ) رضي الله تعالى عنه ( قال:( كان رسول الله يخرج من الخلاء ) بالمد ، أي المطهر ( فيقرئنا ) بضم الياء وكسر الراء ، أي يعلمنا ( القرآن ويأكل معنا اللحم ) قال الطيبي: لعل انضمام أكل اللحم مع قراءة القرآن للإشعار بجواز الجمع بينهما من غير وضوء أو مضمضة كما في الصلاة ( ولم يكن يحجبه أو يحجزه ) شك من الراوي ، أي يمنعه ( عن القرآن ) فضلًا عن الأكل وغيره ( شيء ) أي من الأشياء ( ليس ) أي ذلك ( الجنابة ) ) بالنصب والمراد إلا الجنابة ، قال التوربشتي: ( ليس ) بمعنى إلا تقول: جاءني القوم ليس زيدًا الضمير فيها اسمها وينصب خبرها كأنك قلت: ليس الجائي زيدًا ( رواه أبو داود والنسائي ) بهذ اللفظ ( وروى ابن ماجه نحوه ) أي بمعناه ، وعزاه صاحب تخريج المصابيح إلى الترمذي ، قال: وقال الترمذي: حديث حسن صحيح . ا ه . وبعض أهل اللغة يوهنه لأن عبد الله بن سلمة الراوي عن علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت