> أي في مسجد دمشق ( ثم قلت: اللهم سير ) أي سهل ( لي جليسا صالحا ) أي عالما عاملا أو > قائما بحق الله وحق عباده . ( فأتيت قوما فجلست إليهم فإذا شيخ ) أي كبير أو عظيم ( قد جاء > حتى جلس إلى جنبي ) روى أن لله ملائكة تجر الأهل إلى الأهل ( قلت: ) أي للقوم ( من هذا . > قالوا: أبوالدرداء . قلت: ) أي له ( إني دعوت الله أن ييسر ) أي سهل ( لي جليسا صالحا فيسرك > لي . فقال: من أنت . فقلت: من أهل الكوفة ) قال الطيبي: أي رجل من أهل الكوفة [ ليطابق > السؤال ، أو تقدير السؤال من أين أنت ليطابقه الجواب . وقوله: أو ليس عندكم الخ . فقال ابن > الملك: صوابه من أين أنت لقوله من أهل الكوفة ] ، ولعل لفظة أين ، سقطت من القلم أو من > بعض الرواة الثبات ، أو صحف أين بانت ومن الجارة بمن الاستفهامية . ه . ولا يخفى أنه يلزم > منه تخطئة جماعة من الرواة الثقات في الحفظ والتيقظ ، فالأحسن أن يقال إن الجواب يدل على > أن السؤال عن معرفة ما أو معرفة بلده ، أو يحمل على أن المجيب مقصر أو مقتصر ، أو يكون > رجل أو علقمة محذوفا ، أو تقديره فقلت في جملة الجواب من أهل الكوفة ، وإنما اقتصر عليه > لما يترتب عليه ما بعده وينشأ عنه . وهذا هو الأظهر لئلا ينسب أحد من الأكابر إلى الخطأ ، > وعلى تقدير الضرورة فنسبته إلى التابعي أولى من الصحابي خصوصا السائل . فإنه لا يقال > للسائل سؤالك غير مطابق للجواب بل الأمر بالعكس والله أعلم بالصواب . ثم رأيت نظير هذا > الإشكال في باب الحب في الله عند قوله: أين تريد فقال: أريد أخا لي . فأجابوا بأن السؤال > متضمن لقوله: أين تريد ومن تريد فتدبر . ثم رأيت أنه وقع في البخاري في رواية: فقال: ممن > أنت ، كذا في جامع الأصول . وفي رواية: من أين أنت ، كذا في الحميدي . ( قال: ) أي أبو > الدرداء ( أوليس عندكم ابن عم صاحب النعلين والوسادة ) بكسر الواو المخدة ( والمطهرة ) بفتح > الميم ويكسر . ففي القاموس: المطهرة بالكسر والفتح ، إناء يتطهر به . وفي الخلاصة فتح الميم > في المطهرة أعلى ولا يخفى ما فيه من العبارة اللطيفة . قال القاضي: يريد به أنه كان يخدم > الرسول صلى الله عليه وسلم ويلازمه في الحالات كلها ، فيصاحبه في المجالس ويأخذ نعله ويضعها إذا > جلس وحين نهض ، ويكون معه في الخلوات فيسوي مضجعه ويضع وسادته إذا أراد أن ينام > ويهيىء له طهوره ويحمل معه المطهرة إذا قام إلى الوضوء . اه . وحاصله أنه لشدة ملازمته > له صلى الله عليه وسلم في هذه الأمور ينبغي أن يكون عنده من العلم الشرعي ما يستغني طالبه عن غيره ، وفيه > إشعار بما ذكر في آداب المتعلمين من أن الطالب أولا يحيط بعلم علماء بدله ، ثم يرتحل إلى > غيره من البلدان في طلب زيادة البيان من الأعيان . ( وفيكم ) أي وأليس فيكم ( الذي أجاره >