فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> همز وراء وتشديد فوقية ( قال: هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتغي وجه الله تعالى ) أي رضاه ( فوقع > أجرنا على الله ) أي ثبت أجرنا الدنيوي والأخروي عنده سبحانه ( فمنا من مضى ) أي مات ( لم > يأكل من أجره ) أي الدنيوي ( شيئا ) أي من الغنائم ونحوه مما تناولها من أدرك زمن الفتوح ، > فيكون أجره كاملا . فالمراد بالأجر ثمرته فليس مقصورا على أجر الآخرة ( منهم مصعب ) بصيغة > المجهول ( ابن عمير ) بالتصغير ( قتل يوم أحد ) أي استشهد ( فلم يوجد له ما يكفن فيه ) بتشديد > الفاء المفتوحة ( إلا نمرة ) بفتح نون فكسر ميم أي كساء غليظ فيه خطوط بيض وسود ( فكنا إذا > غطينا رأسه ) أي بها ( خرجت رجلاه ) أي ظهرتا ( وإذا غطينا رجليه ) أي بها ( خرج رأسه ) أي > انكشف فتحيرنا في أمره ( فقال صلى الله عليه وسلم: غطوا بها رأسه ) أي لأنه أشرف ( واجعلوا على رجليه من > الإذخر ) بكسر الهمز والخاء ، وهو نبت معروف . ( ومنا من أينعت ) بهمز مفتوح وسكون تحتيه > وفتح نون ، أي نضجت . ( له ثمرته ) وأدركت وطابت وبلغت أوان الجداد وهو كناية عن > حصول بعض المراد ، والينع بفتح الياء إدراك الثمار ومنه قوله تعالى: ! 2 < انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه > 2 ! [ الأنعام - 99 ] . وفي النهاية: أينع الثمر يونع وينع وينيع ، فهو مونع ويانع إذا > أدرك ونضج وأينع أكثر استعمالا . ( فهو ) أي من أينعت له ثمرته . ( يهدبها ) بفتح الياء وكسر > الدال ويضم على ما اقتصر عليه النووي ، وحكى ابن التين تثليثها ، أي يجتنبها . قال الطيبي: > هذه الفقرة قرينة لقوله: فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا . كأنه [ قيل ] : ومنهم من لم > يعجل شيء من ثوابه ومنهم من عجل بعض ثوابه . وقوله: يهدبها ، على صيغة المضارع > لاستمرار الحال الماضية والآتية استحضارا له في مشاهدة السامع . وفي الحديث: ما من غازية > تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم في ألآخرة ويبقى لهم الثلث . > وفيه بيان فضيلة مصعب بن عمير وأنه ممن لم ينقص له من ثواب الآخرة شيء . قال المؤلف: > مصعب قرشي عبدري من أجلة الصحابة وفضلائهم ، هاجر إلى أرض الحبشة في أول من هاجر > إليها ثم شهدا بدرا . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث مصعبا بعد العقبة الثانية إلى المدينة يقرئهم القرآن > ويفقههم في الدين وهو أول من جمع الجمعة بالمدينة قبل الهجرة ، وكان في الجاهلية من أنعم > الناس عيشا وألينهم لباسا . فلما أسلم زهد في الدنيا . وقيل إنه بعثه النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن بايع العقبة >