فهرس الكتاب

الصفحة 5936 من 6013

> الأولى وكان يأتي الأنصار في دورهم ويدعوهم إلى الإسلام فيسلم الرجل والرجلان حتى فشا > الإسلام فيهم ، فكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه أن يجمع بهم فأذن له . ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع > السبعين الذين قدموا عليه في العقبة الثانية ، فأقام بمكة قليلا وفيه نزل: ! 2 < رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه > 2 ! [ الأحزاب 23 ] . وكان إسلامه بعد دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ( متفق > عليه ) . >

6206 ( وعن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اهتز العرش ) بتشديد الزاي أي > تحرك ( لموت سعد بن معاذ ) وفي رواية: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ، والمعنى > اهتز اهتشاشا وسرورا بتقلبه من الدار الفانية إلى الدار الباقية ، وذلك لأن أرواح السعداء > والشهداء مستقرها تحت العرش تأوي إلى قناديل معلقة هناك . وقيل: اهتز استعظاما لتلك > الواقعة ، وقيل اهتز وفرح حملة العرش بقدوم روحه فأقام العرش مقام حامليه . وقيل محمول > على ظاهره ويكون اهتزازه إعلاما للملائكة بوقوع أمر عظيم . وقال النووي: اختلفوا في تأويله > فقال طائفة هو على ظاهره واهتزاز العرش تحركه فرحا بقدوم روح سعد ، وجعل الله في > العرش تمييزا ولا مانع منه كما قال: تعالى ! 2 < وإن منها لما يهبط من خشية الله > 2 ! [ البقرة 74 ] . > وهذا القول هو المختار . وقال المازري قال بعضهم: وهو على حقيقته لا ينكر ، هذا من جهة > العقل لأن العرش جسم من الأجسام يقبل الحركة والسكون . وقيل المراد اهتزاز أهل العرش > وهم حملته وغيرهم من الملائكة ، فحذف المضاف . والمراد بالاهتزاز الاستبشار ومنه قول > العرب: فلان يهتز للمكارم لا يرديون اضطراب جسمه وحركته ، وإنما يريدون ارتياحه إليها > وإقباله عليها . وقال الحربي: هو كناية عن تعظيم شأن وفاته . والعرب تنسب الشيء المعظم > إلى أعظم الأشياء فيقولون: أظلمت بموت فلان الأرض وقامت له القيامة . وقال جماعة: > المراد اهتزاز سرير الجنازة وهو النعش ، وهذا القول باطل ترده الرواية الأخرى ، وإنما أولوا > هذا التأويل لأنه لم يبلغهم هذه الرواية . قال المؤلف: سعد بن معاذ الأنصاري الأشهلي > الأوسي أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية ، وأسلم بإسلامه بنو عبد الأشهل ودارهم أول > دار أسلمت من الأنصار وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الأنصار ، وكان مقدما مطاعا شريفا في > قومه ، وهو من أجلة الصحابة وأكابرهم وخيارهم . شهد بدرا وأحدا وثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت