فهرس الكتاب

الصفحة 5939 من 6013

> اه . وقال النووي: ليس هذا مخالفا لقوله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة إلى آخر > العشرة وغيرهم من المبشرين بالجنة ، فإن سعدا قال: ما سمعت ونفي سماه ذلك لا يدل > على نفي البشارة للغير ، وإذا اجتمع النفي والإثبات فالإثبات مقدم عليه . اه . ويؤيده ما قدمناه > ما ذكره الحافظ العسقلاني بأن الحديث استشكل بأنه صلى الله عليه وسلم قال لجماعة إنهم من أهل الجنة غير > عبد الله بن سلام ، ويبعد أن لا يطلع سعد على ذلك أو ينفي سماع ذلك عن نفسه كراهة تزكية > نفسه . فالظاهر أن ذلك بعد موت المبشرين ، لأن عبد الله بن سلام عاش بعدهم ولم يتأخر > بعده من العشرة غير سعد وسعيد . ويؤخذ ذلك من قوله: يمشي على وجه الأرض . ووقع عند > الدارقطني: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لحي يمشي أنه من أهل الجنة . اه . ولا يخفى ما فيه من > الغموض على حصول المدعي ، اللهم إلا أن يقال إن سعدا لم يذكر نفسه بناء على أن تبشيره > بلغه من غيره ، وهذا سمعه بنفسه كما يشير إليه صدر الحديث . لكن يبقى الكلام في وجود > سعيد حيا ، ويمكن دفعه به أيضا . ويمكن أن يراد بقوله: يمشي ، أنه وقع بشارته صلى الله عليه وسلم لعبد الله > حين كان يمشي على وجه الأرض بمعنى أنه يسير ، بخلاف بشارات غيره وبه يزول الإشكال > والله أعلم بالأحوال . ( متفق عليه ) ورواه النسائي . >

6210 - ( وعن قيس بن عباد ) بضم عين وتخفيف موحدة ، بصري من الطبقة الأولى من > تابعي البصرة ، روى عن جماعة من الصحابة . ( قال: كنت جالسا في مسجد المدينة فدخل > رجل على وجهه أثر الخشوع ) أي السكون والوقار والحضور ( فقالوا: ) أي بعض الحاضرين > ( هذا رجل من أهل الجنة . فصلى ركعتين ) أي تحية المسجد أو غيرها ( تجوز ) بتشديد الواو ، > أي اختصر . ( فيهما ) على ما لا بد منه وخففهما . ففي النهاية: فأتجوز في صلاتي ، أي أخففها > وأقللها . ( ثم خرج وتبعته فقلت: ) أي له ( إنك حين دخلت المسجد قالوا: هذا رجل من أهل > الجنة . قال: والله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم . ) قال النووي: هذا انكار من عبد الله بن > سلام عليهم حيث قطعوا له بالجنة ، فيحتمل أن هؤلاء بلغهم خبر سعد بن أبي وقاص أن ابن > سلام من أهل الجنة ولم يسمع هو ذلك . ويحتمل أنه كره الثناء عليه بذلك تواضعا وإيثارا > للخمول وكراهة للشهرة . قال الطيبي: فعلى هذا الإشارة بقوله: ( فسأحدثك لم ذاك ) وهو بلا >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت