فهرس الكتاب

الصفحة 5946 من 6013

> بالإسلام . ولذا كان يعطي الصادقين من المهاجرين ، والأنصار أقل من المائة . ( فقالوا: ) أي > ناس من الأنصار زعما منهم أنه صلى الله عليه وسلم يراعي بعض قومه من قريش ( يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، > يعطي قريشا ) أي شيئا كثيرا ( ويدعنا ) أي يتركنا في إعطاء الكثير ( وسيوفنا تقطر ) بضم الطاء أي > والحال أن سيوفنا نحن معاشر الأنصار تنقط ( من دمائهم ) أي من دماء كفار قريش بمحاربتنا > أياهم حتى يسلموا . قال الطيبي: قولهم يغفر الله ، توطئة وتمهيد لما يرد بعده من العتاب كقوله > تعالى: ! 2 < عفا الله عنك لم أذنت لهم > 2 ! [ التوبة 43 ] ، وقولهم: وسيوفنا تقطر من دمائهم . من > باب قول العرب: عرضت الناقة على الحوض . اه . ولا يبعد أن يكون التقدير: وسيوفنا ، > باعتبار ما عليها تقطر من دمائهم . وهو إشعار بقرب قتلهم كفار قريش ، وإيماء إلى أنهم أولى > بزيادة البر ، فالجملة حال مقررة لجهة الإشكال . ( فحدث ) بضم حاء وتشديد دال مكسورة ، أي > فحكي ( لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم ) أي بقول ذلك البعض من الأنصار ( فأرسل ) أي الرسول > رسولًا ( إلى الأنصار فجمعهم ) الرسول أو أمر بجمعهم ( رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة ) أي خيمة > ( من أدم ) بفتحتين أي جلد ( ولم يدع ) بسكون الدال وضم العين ، أي لم يطلب . وفي نسخة > بفتح الدال وسكون العين ، أي لم يترك معهم ( أحدا غيرهم . فلما اجتمعوا جاءهم رسول > الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما حديث ) أي أي شيء خير عظيم ( بلغني عنكم . فقال فقهاؤهم: ) أي علماؤهم > أو عقلاؤهم ( أما ذوو رأينا ) أي أصحاب عقولنا وفهو منا ( يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقولوا شيئا ، ) > أي من هذا الباب ( وأما أناس ) بضم الهمز لغة في ناس أي جماعة ( منا حديثة ) أي جديدة > ( أسنانهم ) جمع السن بمعنى العمر ، والمراد منهم الشبان . ( قالوا: يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشا ويدع الأنصار ) أي يتركهم ( وسيوفنا تقطر من دمائهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أعطي ) أي من هذا المال ( رجالًا حديثي عهد بكفر أتألفهم ) أي أطلب إلفتهم بالإسلام بإعطاء > المال ، لا لكونهم من قريش أو لغرض آخر من الأحوال . ( أما ترضون أن يذهب الناس ) أي > غيركم من المتألفة قلوبهم ( بالأموال وترجعون إلى رحالكم ) بكسر الراء ، أي منازلكم في > المدينة . ( برسول الله ) وفي نسخة: صلى الله عليه وسلم . ( قالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا ) فيه تأكيد لما فهم > من بلى ، وما أحسن من قال من أرباب الذوق والحال: > % ( رضينا قسمة الجبار فينا % لنا علم وللأعداء مال ) % > % ( فإن المال يفنى عن قريب ^ % وإن العلم يبقى لا يزال ) % >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت