فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> إلي مرتبة وأولاهم مني منزلة . ( إنكم ) التفات إليهم متضمن للترحم عليهم . ( سترون بعدي > أثرة ) بفتحتين وبضم فسكون ، أي استئثارا . . ( يستأثر عليكم أمراؤكم ) بأمور الدنيا من المغانم > والفيء ونحوهما ، ويفضل عليكم غيره نفسه أو من هو أدناكم . ( فاصبروا ) أي على ذلك > الاستئثار ( حتى تلقوني على الحوض ) أي فحينئذ يحصل جبر خاطركم المتعطش إلى لقائي > بسقيكم شربة لا تظمؤون بعدها أبدا ( رواه البخاري ) . >
6219 ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ) أي فتح مكة > ( فقال: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ) أي ذو أمن ، والأمن ضد الخوف . وقيل أي مأمون . > قال الطيبي: إنما قال صلى الله عليه وسلم ذلك حين أسلم أبو سفيان ، وقال العباس لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا رجل > يحب الفخر فاجعل له شيئا قال: نعم ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن . قال المؤلف: هو أبو > سفيان بن صخر بن حرب الأموي القرشي والد معاوية ، ولد قبل الفيل بعشر سنين وكان من > أشراف قريش في الجاهلية ، وكان انتهى إليه راية الرؤساء في قريش . اسلم يوم فتح مكة وكان > من المؤلفة قلوبهم وشهد حنينا وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة بعير وأربعين أوقية فيمن أعطاه من المؤلفة > قلوبهم ، وفقئت عينه يوم الطائف فلم يزل أعور إلى يوم اليرموك فأصاب عينه الأخرى حجر > فعميت . روى عنه عبد الله بن عباس ، مات سنة أربع وثلاثين بالمدينة ودفن بالبقيع . ( ومن > ألقى السلاح ) أي آلة الحرب ( فهو آمن . فقالت الأنصار: ) أي بعضهم ( أما الرجل ) أي النبي صلى الله عليه وسلم > ( فقد أخذته رأفة ) أي شدة رحمة ( بعشيرته ) أي قبيلته ( ورغبة ) أي محبة ( في قريته ) أي في أهل > بلدته ، أو بالسكون في قريته . ( ونزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي بما قالوا ( قال: قلتم أما > الرجل أخذته ) وفي نسخة صحيحة: فقد أخذته . ( رأفة بعشيرته ورغبة في قريته ، كلا ) ردع ، أي > ليس الأمر كما توهمتم من إقامتي بمكة لأن هجرتي إلى المدينة كانت خالصة لله ، كما بينه > بقوله: ( إني عبد الله ورسوله ) أي كوني على هذه الصفة يقتضي أن لا أعود إلى دار تركتها لله ، > وأن لا أرغب في بلدة هاجرت منها إلى الله . ( هاجرت إلى الله ) أي إلى ثوابه أو مأموره > ( وإليكم ) أي وإلى دياركم لميلكم إلي وإلى المهاجرين إليكم كما قال تعالى: ^ ( والذين تبوؤا > الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ) ^ [ الحشر 9 ] . وخلاصته أن القصد في >