فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 6013

الصرف من جانب إلى آخر ، وبإلى معناه الإقبال إلى الشيء ، أي اصرفوا أبواب هذه البيوت التي فتحت إلى المسجد إلى جانب آخر كيلا يمر الجنب أو الحائض في المسجد على قول مالك والشافعي دون المكث خلافًا لأحمد ، وعند أبي حنيفة يحرم المرور فيه قاله ابن الملك . وقال الطيبي: ضمن معنى الصرف يقال: وجه إليه ، أي أقبل ووجه عنه ، أي صرف ، وفي اسم الإشارة إشارة إلى تحقير البيوت وتعظيم شأن المساجد . ( فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ) ) تعليل وبيان للوصف الذي هو علة الحكم ، في شرح السنة لا يجوز للجنب ولا للحائض المكث في المسجد وبه قال الشافعي ومالك وأصحاب أبي حنيفة ، وجوّز الشافعي المرور فيه وبه قال مالك وجوّز أحمد والمزني المكث فيه أيضًا ، وأوّلوا 16 ( { عابري سبيل } ) بالمسافرين تصبيهم الجنابة فيتيممون ويصلون ( رواه أبو داود ) من طريق أفلت بن خليفة عن جسرة بنت دجاجة . وقال البخاري: عند جسرة عجائب ، وقال البيهقي: فيها نظر ، وقال الخطابي: ضعفوا هذا الحديث وقالوا: أفلت راوية مجهول لا يصح الإحتجاج بحديثه ، وذكر النووي هذا الحديث في الأحاديث الضعيفة كذا نقله السيد عن التخريج ، لكن أبو داود لم يضعفه فيكون عنده صالحًا للإحتجاج به ، ومن ثم حسنه ابن القطان وغيره مع إطلاعهم على تضعيف جمع له . وروى ابن ماجه نحوه ويوافقه قوله تعالى: 16 ( { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا } ) [ النساء 43 ] قال ابن عباس وغيره: أي مواضعها وهي المساجد لا غير إذ هي الموضوعة لها ابتداء ودوامًا بخلاف غيرها ، وذهب المزني وداود وابن المنذر وغيرهم إلى حل إباحة المكث فيه مطلقًا ، ووجهه النووي بأن الأصل الحل قال: وليس لمن حرم دليل صحيح صريح قال: وخبر ( يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك ) ضعيف وإن قال الترمذي: حسن غريب . نعم من خصائصه عليه الصلاة والسلام أنه يحل له المكث في المسجد جنبًا على ما قاله صاحب التلخيص ، لكن خالفه القفال وغلطه إمام الحرمين وغيره ومع ذلك احتج النووي بالحديث المذكور وقال: هو وإن كان فيه من ضعفه الجمهور فلعله اعتضد عند الترمذي بما اقتضى حسنه ، لكن إذا شاركه عليّ في ذلك لم يكن من الخصائص . ا ه . وفيه بحث إذ يمكن أن يكون من خصائصه ومع هذا يخص من شاء بهذه الخصوصية وهذا أخص من الإختصاص المطلق والله أعلم .

( 463 ) ( وعن علي ) رضي الله عنه ( قال: قال رسول الله:( لا تدخل ) بالتأنيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت