والتذكير ( الملائكة ) اللام للعهد الذهني ، أي الذين ينزلون بالبركة والرحمة وللزيارة واستماع الذكر لا الكتبة فإنهم لا يفارقون المكلفين طرفة عين في شيء من أحوالهم ( بيتًا فيه صورة ) أي الحيوان على شيء مرتفع كالجدار والسقف لا على البساط وموضع الأقدام ، فإن عدم الرخصة وردت فيه لحرمة التصوير ومشابهته بيت الأصنام بخلاف صورة ما لا روح فيه ، والصورة التي فقد من بدنها المشاهد ما لا يمكن وجوده مع الحياة فيه كالرأس ، فهذان لا يمنعان دخول الملائكة لأنه لا محذور فيها بوجه ، وبخلاف الصورة التي يحل دوامها وإن حرم ابتداؤها كالصورة التي على ما يداس أو يتكأ عليه فإنها لا تمنع أيضًا دخول الملائكة على ما نقل عن الشارحين . قال ابن حجر: وشملت الصورة ما في الدراهم المجلوبة من بلاد الكفر ، فمن عنده شيء منها منع دخول الملائكة وإن حل له إمساكها بل ولو حملها ولو في عمامة لأن القصد ذاتها لا الصورة التي حمل عليها ، ولأن المسلمين ما زالوا يحملونها ويتعاملون بها في زمان السلف والخلف ولم ينكر أحد عليهم ، لكن ينبغي قصر المنع على المحل الذي فيه الدنانير فقط ، وقد يؤخذ ذلك من لفظ الحديث هذا ، وينبغي أن يستثنى أيضًا بنات اللعب لمن لم تبلغ من البنات لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها وتقريره عليه الصلاة والسلام لها فيها ( ولا كلب ) لأنه نجس وهم أطهار فيشبه المبرز غير كلب الصيد والزرع والماشية لجواز اقتنائه شرعًا لمسيس الحاجة ( ولا جنب ) ) أي الذي اعتاد ترك الغسل تهاونًا حتى يمر عليه وقت صلاة فإنه مستخف بالشرع لا أي جنب كان فإنه ثبت أن النبي كان يطوف على نسائه بغسل واحد ، وكان ينام بالليل وهو جنب إلى ما بعد الفجر حتى في رمضان ، ولا جنب من زنا إذ المراد إلا أن يتوضأ كما سيأتي في الحديث ( رواه أبو داود والنسائي ) ورواه ابن ماجه ثلاثتهم من حديث عبد الله بن يحيى عن علي كرم الله وجهه يرفعه ، قال البخاري: عبد الله بن يحيى الحضرمي عن أبيه عن علي فيه نظر ، قال الطبري: وقد أخرج أبو حاتم الحديث في صحيحه نقله السيد عن التخريج ، قال ميرك: وقد خرج الشيخان من حديث أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري قال: سمعت رسول الله يقول: ( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة ) .
( 464 ) ( وعن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله:( ثلاثة ) أي أشخاص ( لا تقربهم ) بالتأنيث والتذكير ( الملائكة ) أي ملائكة الرحمة ( جيفة الكافر ) أي جسده الذي بمنزلتها حيث لا