فهرس الكتاب

الصفحة 5950 من 6013

> مجالس الأنصار وهم ) أي والحال أن أهل ذلك المجلس ( يبكون ) أي في أيام مرضه صلى الله عليه وسلم > ( فقالا: ما يبكيكم . قالوا: ذكرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ) يعنون نخاف فوته إن قدر الله موته > ( فدخل أحدهما ) روي أنه العباس ( على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك ) أي بما ذكر من بكائهم > وسبب عنائهم ( فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد عصب ) بتشديد الصاد ، أي ربط وشد . ( على رأسه > حاشية برد ) أي على هيئة عصابة لدفع وجع رأسه من الشدة ( فصعد ) بكسر العين ، أي طلع . > ( المنبر ، ولم يصعد بعد ذلك اليوم . فحمد الله ) أي شكره على ما أنعم ( وأثنى عليه ) أي > بالوجه الأتم ( ثم قال: أوصيكم ) أي أيها الناس أو المهاجرون ( بالأنصار ) أي برعايتهم > وحمايتهم ( فإنهم كرشي ) بفتح فكسر ، وفي نسخة بكسر فسكون ، أي بطانتي . ( وعيبتي ) بفتح > المهملة وسكون المثناة بعدها موحدة ، أي وخاصتي كذا ذكره الزركشي . وفي القاموس > الكرش بالكسر وككتف ، لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان مؤنثة وعيال الرجل وصغار > ولده والجماعة . وفي النهاية: أراد أنهم بطانته وموضع سره وأمانته ، أو أراد الجماعة أي > جماعتي وأصحابي . وفي المصباح أي أنهم في المحبة والرأفة بمنزلة الأولاد الصغار ، لأن > الإنسان مجبول على محبة ولده الصغير . قال التوربشتي: الكرش لكل مجتر بمنزلة المعدة > للإنسان ، والعرب تستعمل الكرش في كلامهم موضع البطن ، والبطن مستودع مكتوم السر ، > والعيبة مستودع مكنون المتاع . والأول أمر باطن والثاني أمر ظاهر ، فيحتمل أنه ضرب المثل > بهما إرادة اختصاصهم به في أموره الظاهرة والباطنة . وفي شرح السنة: عيبتي ، أي خاصتي > وهو موضع سري ، والعرب تكني عن القلب والصدر بالعيبة لأنهما مستودع السرائر ، كما أن > العياب مستودع الثياب . ( وقد قضوا ) أي أدى الأنصار ( الذي عليهم ) أي من الوفاء بما وقع > لهم من المبايعة ليلة العقبة ، فإنهم بايعوا على أنهم ينصرون النبي صلى الله عليه وسلم ولهم الجنة فوفوا > بذلك ، ذكره العسقلاني . ( وبقي الذي لهم ) أي من الأجر والثواب عند الله تعالى ( فأقبلوا من > من محسنهم ) أي إن أتوا بعذر فيما صدر عنهم ( وتجاوزا عن مسيئهم ) أي إن عجزوا عن عذر > ( رواه البخاري ) . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت