فهرس الكتاب

الصفحة 5951 من 6013

6222 ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه ) > أي من حجرته واستمر على مشيته ( حتى جلس على المنبر فحمد الله ) أي على ما وجد من > النعمة لديه ( وأثنى عليه ) أي بما ألهمه إليه ( ثم قال: أما بعد ) أي بعد الحمد والثناء ( فإن الناس ) > أي أهل الإسلام لأنهم خلاصة الناس ( يكثرون ) بضم المثلثة إخبار بالغيب ( ويقل الأنصار ) بفتح > الياء وكسر القاف وتشديد اللام . قال التوربشتي: لأن الأنصار هم الذين آووا رسول الله صلى الله عليه وسلم > ونصروه في حال الضعف والعسرة ، وهذا أمر قد انقضى زمانه لا يلحقهم اللاحق ولا يدرك > شأوهم السابق ، فكلما مضى منهم واحد مضى من غير بدل فيكثر غيرهم ويقلون . ( حتى > يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام ) أي من حيث إن الملح بوصف القلة سبب لكمال > الطعام في اللذة ، وهذه الجملة الأخيرة تؤيد ما قال الطيبي . وهذا المعنى أي التقليل قائم في > حق المهاجرين الذي هاجروا من مكة إلى المدينة ، ولعل الحمل على الحقيقة أظهر لأن > المهاجرين وأولادهم كثروا وتبسطوا في البلاد وانتشروا فيها وملكوها بخلاف الأنصار انتهى . > وهذا أمر مشاهد في الأشراف والعلويين والعباسية وبني خالد وأمثالهم . ( فمن ولى منكم ) بفتح > الواو وكسر لام ، وفي نسخة بضم فتشديد ، أي من تولى منكم أيها المهاجرين مثلا ( شيئا ) > يجوز أن يكون مفعولا به وأن يكون في موضع مصدر ، أي قليلا من الولاية . وقوله: ( يضر فيه > قوما ) أي مسيئين ( وينفع فيه آخرين ) أي محسنين صفة كاشفة ( فليقبل ) أي المتولي منكم ( من > محسنهم ) أي إحسانهم ( وليتجاوز عن مسيئتهم ) أي إساءتهم ( رواه البخاري ) . >

6223 ( وعن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر للأنصار ولأبناء > الأنصار ) وهم التابعون ( وأبناء أبناء الأنصار ) وفي نسخة ولأبناء الأنصار وهم الأتباع ، فدعا > لأهل القرون الثلاثة التي هي خير القرون . ولا يبعد أن يراد به أبناؤهم ولو بوسائط إلى يوم > القيامة ( رواه مسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت