فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> تكلف والله أعلم انتهى كلامه . أقول: ويؤيده ما وقع عند البخاري في باب فضل من شهد به > بدرا بلفظ: لتخرجن الكتاب أو لنجردنك . انتهى . ( فأخرجته من عقاصها ) وهو بكسر العين > جمع عقيصة وهي الشعر المضفور . قال العسقلاني: والجمع بينه وبين رواية: أخرجته من > حجزتها ، بضم الحاء وسكون الجيم وبالزاي ، أي معقد الإزار لأن عقيصتها طويلة بحيث تصل > إلى حجزتها فربطته في عقيصتها وغرزته بحجزتها . ( فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فيه ) أي في الكتاب > ( من حاطب ) بكسر الطاء ( ابن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين ) قال الطيبي: ليس هذا حكاية > المكتوب بل هو من كلام الراوي وضع موضع قوله: إلى فلان وفلان وفلان . ( من أهل مكة > يخبرهم ) أي حاطب ، أو مكتوبه مجازا ( ببعض أمر سول الله صلى الله عليه وسلم ) أي ببعض شأنه وحاله ، وهو > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدكم فخذوا حذركم فنزل جبريل فأخبره . ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ) أي > لحاطب ( ما هذا ) أي الفعل الشنيع ( فقال: يا رسول الله لا تعجل علي ) أي في الحكم بالكفر > ونحوه ، ثم استأنف يبين عذره في فعله بقوله: ( إني كنت أمراء ملصقا ) بصيغة المجهول ، أي > حليفا . ( في قريش ) أي فيما بينهم ( ولم أكن من أنفسهم ) قال النووي: وكان حليف الزبير بن > العوام ( وكان من معك من المهاجرين لهم قرابة ) أ يذوو قرابة أي أقارب أو قرابة مع ناس > ( يحمون ) أي الأقارب أو الناس الذين أقاربهم يحفظون ويراعون ( بها ) أي بتلك القرابة > ( أموالهم ) أي أموال المهاجرين ( وأهليهم بمكة ) يحتمل أن يكون ظرفا ليحمون ، والأقرب أن > التقدير: أموالهم وأهليهم الكائنين بمكة . ( فأحببت إذ فاتني ذلك ) أي القرب من النسب ( فيهم ) > أي في قريش . قال الطيبي: إذا فاتني تعليل وقع بين الفعل ومفعوله ، وهو قوله: ) أن أتخذ > فيهم يدا ) أي صنيعة ( يحمون ) أي قريش ( بها أي بتلك اليد( قرابتي ) أي الكائنة بمكة . قال > الطيبي: قوله: يحمون صفة يدا ، وأراد باليد يد إنعام أو قدرة . ( وما فعلت ) أي ذلك ( كفرا ) أي > أصليا ( ولا ارتدادا عن ديني ) أي حادثا ( ولا رضا بالكفر ) أي بوجوده ( بعد الإسلام ) أي بعد > حصوله ، وهو تأكيد لما قبله أبو تعميم لأنواع حدوث الكفر ( فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ) أي خطابًا > للأصحاب ( إنه قد صدقكم ) بتحفيف الدال ، أي قال الصدق . ( فقال عمر: دعني ) أي اتركني > ( يا رسول الله أضرب ) بالجزم أي أقطع ( عنق هذا المنافق ) وإنما قال ذلك مع تصديق رسول الله > صلى الله عليه وسلم لحاطب في معذرته لما كان عند عمر من قوة في الدين وبغض من ينتسب إلى النفاق ، > وظن أن من خالف ما أمره النبي صلى الله عليه وسلم استحق القتل لكنه لم يجزم بذلك ، فلذلك استأذن في قتله >