فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
> الكافرين فيها بعدله انتهى . ويوافقه قول الطيبي: يعني أردت بقولي أن لا يدخل النار دخولا > يعذب فيها ولا نجاة [ له ] منها انتهى . ويؤيد ما اخترناه سابقا ما قاله النووي في شرح مسلم: > الصحيح أن المراد بالورود المرور على الصراط وهو جسر منصوب على جهنم فيقع فيها > أهلها وينجو الآخرون . قال الطيبي: والأول هو الوجه على ما يظهر بأدنى تأمل . قلت: > تأملنا كثيرا فلم يظهر وجه أرجحيته ولا قدرا يسيرا ، بل ظهر أن المعنى الثاني أبلغ وأتم والله > أعلم . ثم قال الطيبي: وفيه جواز المناظرة والاعتراض ، والجواب على وجه الاسترشاد وهو > مقصود حفصة لا أنها أرادت رد مقالته صلى الله عليه وسلم . قلت: وفي تسميته مناظرة واعتراضا وجوابا لا > يخلو عن سوء أدب يرجي مسامحته ، بل الصواب أنها استشكلت معنى الحديث حيث ظاهره > على ظنها غير موافق للآية ، فسألت سؤال استرشاد لا سؤال اعتراض كما هو طريق أرباب > المناظرة ، بل على سبيل ما هو واجب على كل من لم يفهم معنى آية أو حديث أو جمع > بينهما أو غير ذلك من المسائل أن يسأل واحدا من العلماء كما قال تعالى: ! 2 < فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون > 2 ! [ الأنبياء - 7 ] . وإنما تسمى بالمناظرة المباحثة والمجادلة بين > النظراء والأمثال في المعاصرة . ( وفي رواية: لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة > أحد الذين بايعوا تحتها ) بيان لأصحاب الشجرة أو بدل . ( رواه مسلم ) وكذا أبو داود > والترمذي وابن ماجه ، ذكره السيد جمال الدين . وقال ميرك: ظاهر إيراد المصنف يقتضي أن > هذا الحديث في صحيح مسلم من مسند حفصة وليس كذلك ، فإن فيه من مسند أم مبشر > الأنصارية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند حفصة يقول: لا يدخل النار إن شاء الله من > أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها . فقالت: بلى يا رسول الله ، فانتهرتها حفصة . > فقالت: ! 2 < وإن منكم إلا واردها > 2 ! [ مريم - 71 ] . فقال النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : قد قال الله عز وجل: ^ ( ثم > ننجي الذين اتقو ونذر الظالمين فيها جثيا ) ^ [ مريم 72 ] . هكذا في صحيح مسلم . وليس > حديث حفصة في واحد من الصحيحين بل هو في صحيح مسلم من حديث أم مبشر ، نعم > رواه ابن ماجه من طريق أم مبشر عن حفصة كما هو في المصابيح ، وكذا رواه في شرح > السنة [ والله أعلم ] . هذا محصل ما أورده الجزري في تصحيح المصابيح انتهى . ولا يخفى > أن معنى هذا الحديث مروي عن حفصة في صحيح مسلم ، فصح إسناده إليه . >
6228 ( وعن جابر قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة ) قد سبق الخلاف فيه ( قال لنا >