فهرس الكتاب

الصفحة 5959 من 6013

> اقرأ عليك ) أي القرآن قراءة المعلم على المتعلم تعليما له ، وفيه منقبة عظيمة ومرتبة جسيمة > حيث إن الله تعالى وتعظم ذكره ميزه عن أقرانه بإقراء حبيبه عليه ليكون إيماء إلى أنه رئيس > القراء . ( في باب بعد فضائل القرآن ) متعلق بقوله: ذكر . > ( الفصل الثاني ) >

6230 ( عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اقتدوا باللذين ) بصيغة التثنية ، وفي نسخة > الذين بصيغة الجمع ، ولعله للتعظيم أو بناء على أن أقل الجمع اثنان . ( من بعدي ) أي من بعد > موتي أو من بعد الاقتداء بي ( من أصحابي ) أي من جملة اصحابي ( أبي بكر وعمر ) بدل أو بيان للذين ( واهتدوا بهدي عمار ) أي سيروا بسيره ، وكأن الاقتداء أعم من الاهتداء حيث يتعلق [ به ] > القول والفعل ، بخلاف الاهتداء فإنه يختص بالفعل . ( وتمسكوا بعهد ابن أم عبد ) أي بوصية ابن > مسعود وقوله ، ولذا يختار إمامنا الأعظم روايته . وقوله على سائر الصحابة بعد الخلفاء الأربعة > لكمال فقاهته ونصح وصيته . قال التوربشتي: يريد عهد عبد الله بن مسعود وهو ما يعهد إليه > فيوصيهم به ، وأرى أشبه الأشياء بما يراد من عهده أمر الخلافة فإنه أول من شهد بصحتها > وأشار إلى استقامتها من أفاضل الصحابة وأقام عليها الدليل فقال: لا نؤخر من قدمه رسول الله > صلى الله عليه وسلم ألا نرضى لدنيانا ، من ارتضاه لديننا . ومما يؤيد هذا المعنى المناسبة الواقعة بين أول > الحديث وآخره ، ففي أوله: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، وفي آخره: وتمسكوا > بعهد ابن أم عبد . ومما يدل على صحة ما ذهبنا إليه قوله: ( وفي رواية حذيفة: ما حدثكم ابن > مسعود فصدقوه ) وهذه إشارة إلى ما أسر إليه من أمر الخلافة في الحديث الذي نحن فيه ، > ويشهد لذلك الاستدراك الذي أوصله بحديث الخلافة فقال: لو استخلفت عليكم فعصيتموه >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت